د. سيد أحمد عبد العظيم لـ«بيان»: دور «البيتكوين واليوان الصينى» في الحرب الأوكرانية

كتب: على طه

مع اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية تنامى الحديث عما يسمى “العملات المشفرة”، خاصة وأن روسيا تعد ثالث دولة على مستوى العالم من حيث تداول هذه العملات وتأتى أوكرانيا الرابعة.

وتردد خلال الأيام القلية الماضية أن كثير من المساعدات المالية التى وصلت إلى اوكرانيا خلال أزمتها الحالية، كانت بالعملة المشفرة، وقيا إن هذا لم يتح لها الاستفادة بها.
وفى هذه التصريحات الخاصة التى أدلى بها الخبير الاقتصادى د. أحمد سيد عبد العظيم لـ “بيان” إجابة عن الأسئلة التى تدور فى الأذهان عن هذه العملات، ودورها فى هذه الأزمة (الحرب الروسية – الأوكرانية).. وفى هذا الصدد يقول د. أحمد سيد عبد العظيم الآتى:

البداية

– تم تصميم العملات الرقمية المشفرة والتى تتصدرها عملة “البتكوين” عام ٢٠٠٨ علي أنها نظام نقدي ألكتروني، ينتقل من نظير إلي نظير، وذلك بلا حدود وبدون الاعتماد على الوسطاء الماليين لمعالجة تلك المعاملات، وذلك لأنها تستخدم دفتر استاذ مركزي ويتم تشغيل العملات المشفرة “البتكوين” من خلال رمز لايتحكم فيه أي شخص أو أي دولة أو أي كيان.

عوامل الجذب

– الجذب الأساسي في تلك العملات أنها محصنة ضد تدخل الدول ، ويتم الوصول إلى تلك العملات من خلال منصات مثل “كوين بيز” و” بينناس ” و ” كراكين”.
– يؤكد مؤسس شركة “كراكين” (جيسي باول) صاحب أقوي منصة في العالم لتداول العملات الأجنبية المشفرة “بتكوين” أن “مهمتنا تخدم بشكل افضل من خلال التركيز على الحاجات الفرديه فوق حاجات أي حكومة أو فصيل سياسي” ولهذا السبب شجبت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون العقوبات على روسيا حيث أنه يسهل على أي شخص تحويل أموال من خلال عملة “البتكوين ” وذلك عن طريق حسابات مجهولة مما جعل روسيا تستخدمها فى تخفيف وطاة العقوبات المقررة عليها.

الثلاثة الأوائل فى التداول

– تعتبر روسيا ثالث أكبر دولة على مستوى العالم من حيث تداول هذه العملات، وذلك بعد الولايات المتحدة وكازاخستان، حيث بلغت معاملات المواطنين الروس 5 مليارات دولار سنويا فى العملات الرقمية المشفرة
لذا فانه يمكن القول إن روسيا استخدمت العملات الرقمية المشفرة “البيتكوين” فى تخفيف وطاة العقوبات المفروضة عليها، والبعد عن تجميد أصولها فى الخارج وبالتالى لم تنجح تلك الدول فى عزل روسيا .

– أوكرانيا تحتل المرتبة الرابعة على مستوى العالم فى سوق العملات الرقمية المشفرة، وأفاد محللو العملات المشفرة أن ما لايقل عن 13.70 مليون دولار حجم التبرعات بعملة البيتكوين، وصلت أوكرانيا، حيث قامت الحكومة الأوكرانية بجمع الأموال لتوفير الامدادات والمعدات مثل الطائرات بدون طيار والكاميرات الحرارية بحسب صحيفة الاندبندنت البريطانية.

اليوان الرقمى

والسؤال الذى يطرح نفسه الآن هو: هل يحل اليوان الرقمى الصينى محل تلك العملات ؟؟

والإجابة تتلخص فى أن اليوان الرقمى الصينى ليست عملة قريبة من الاستعداد للاستخدام الدولي على نطاق واسع، ولها حصة ضئيلة حتى في المدفوعات المحلية.

اليوان المشفر
اليوان المشفر

وكان صانعو السياسة الصينيون واضحين منذ البداية فى أن أهدافهم الرئيسة لـ “اليوان الرقمي” محلية، وعلى رأسها تحسين كفاءة المدفوعات، وخدمة من لا يتعاملون مع البنوك، ومكافحة الفساد.

– لا تنس – أيضا – أن علاقات الصين الاقتصادية مع الولايات المتحدة وحلفائها في آسيا أكبر وأعمق بكثير من العلاقات مع روسيا.

وفي عام 2021 ذهبت حوالى نصف صادرات الصين البالغة 3.3 تريليون دولار إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والحلفاء في آسيا، في حين أن اثنين في المئة منها فقط ذهبت إلى روسيا، فيما لا تزال صناعات التكنولوجيا في الصين تعتمد بشكل كبير على المعدات والمعرفة التي توفرها الولايات المتحدة وأصدقاؤها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: