البابا تواضروس: مصر بلد الأمن والأمان وذكرت في الإنجيل 700 مرة

أكد قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، حريص على دعم قيم المواطنة والتسامح والمحبة، وإتاحة الفرص لجميع المصريين، دون تمييز، بجانب العلاقات الأخوية المتميزة للكنيسة المصرية مع مؤسسات الدولة المصرية والأزهر الشريف، مؤكدا أن مصر وطن للجميع وهذا سر قوة الدولة المصرية عبر التاريخ.

جاء ذلك خلال استقبال البابا تواضروس الثانى، السفيرة سها جندى، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، بحضور إسراء نوار، مدير التطوير والبرامج، جامعة شابمان، وإحدى المشاركات فى “مؤتمر مصر تستطيع بالتاء المربوطة”، خلال زيارة حوار الأديان والتى بدأت فعالياته عام 2018، والتى تعد إحدى توصيات مؤتمر “مصر تستطيع بالتاء المربوطة “وتشرف على تنظيم زيارتهم لمصر برعاية وزارة الهجرة.

وأشار البابا تواضروس إلى أن مصر احتضنت العائلة المقدسة وعلى أرضها كلم الله نبيه موسى، وفيها يعيش الجميع بمحبة وسلام منذ مئات السنين.

وأضاف، أن المصريين جميعا كيان واحد تضمهم نفس المدارس، ويعالجون فى نفس المستشفيات، والحكومة قامت بإنشاء العاصمة الادارية ببناء أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط بجانب أكبر مسجد، فى العاصمة الإدارية الجديدة، وتم إصدار قانون بناء وترميم الكنائس، وأننا شركاء فى بناء الجمهورية الجديدة ونحرص على تعليم الأجيال المقبلة أن هذا الوطن أعمدته التسامح وقوامه المحبة وأن كل الأديان تعلمنا هذه القيم.

واستعرض البابا تواضروس الثانى، تاريخ الكنيسة المصرية، وكونها كنيسة الشهداء حتى استشهاد 21 مصريا مسيحيا فى ليبيا على يد داعش وكانت أول طلعة جوية عسكرية من مصر لصالح المدنيين، كانت إلى ليبيا، للرد على قتل الجماعات الإرهابية لعدد من أبنائنا المسيحيين الذين كانوا يعملون هناك.

وأكد قداسة البابا تواضروس الثانى، أن مصر دولة ثرية فى تاريخها وعاداتها وتقاليدها، وتمتزج فيها روافد حضارية مر عليها كافة الأديان من يهود ومسيحيين ومسلمين، ونسيجها اندمج فيه المكون العربى والافريقى والأوروبى، موضحا أن الشخصية المصرية كانت قادرة على وضع بصمتها والتعايش مع الجميع فى مجتمع يسوده التسامح والمحبة.

وأكمل قداسة البابا تواضروس الثاني: رحلة العائلة المقدسة إلى مصر تؤكد أن مصر بلد الأمن والأمان، منذ فجر التاريخ، ولذلك جاءت إليها العائلة المقدسة لتنفرد مصر بهذه الرحلة المباركة، كما أكد قداسته أن كلمة مصر بمشتقاتها ذكرت فى الإنجيل 700 مرة، وهذه معجزة وبركة لمصر التى ذكرتها الكتب السماوية بالخير.

ومن ناحيتها، أكدت السفيرة سها جندى، حرص وفد حوار الأديان على لقاء قداسة البابا تواضروس الثانى، باعتباره رمزا دينيا يمثل الكنيسة المصرية بعراقتها وتاريخها الوطنى، ورمزا للتسامح والمحبة، معربة عن شكرها لاستقبال قداسته الوفد والإجابة عن كل ما يدور فى ذهنه، وتوضيح دور الكنيسة المصرية، والتى تمثل جزءا من مصر القوية، وهو ما تؤكد عليه القيادة السياسية فى الجمهورية الجديدة.

وثمنت وزيرة الهجرة حرص قداسة البابا على دعم جهود وزارة الهجرة فى العديد من المبادرات والفعاليات، وحرص الكنائس المصرية بالخارج على تقديم الدعم للمصريين خلال الأزمات المختلفة، دون تمييز.

وأكدت أن مصر أرض الإيمان، والجميع يتعامل بتقدير واحترام لعقيدة وشعائر الآخر، وأن النسيج الوطنى يعزف سيمفونية حب الوطن، ونتعامل كلنا بمحبة لهذا الوطن.

ونوهت الدكتورة إسراء نوار، على أن مصر لم تعرف عنصرية ولا تفرقة بين أبنائها، وأن كنائسنا ومساجدنا تنشر نفس القيم وتعلم أولادنا حب مصر.

 

زر الذهاب إلى الأعلى