أكثر 24 ساعة دموية منذ بداية رمضان.. إسرائيل تواصل نزيف الحرب خلال الشهر الفضيل

كتب: إسلام فليفل

منذ بداية شهر رمضان في 11 مارس قُتل أكثر من 800 فلسطيني في غزة، مما يظهر التكلفة البشرية الفادحة للمحاولات الفاشلة التي بذلتها الولايات المتحدة والعديد من الدول لتأمين وقف إطلاق النار قبل بداية الشهر الكريم.

واستمر المدنيون في تحمل وطأة الحرب الإسرائيلية ضد حماس في غزة، مع أنّ حلول شهر رمضان، الذي عادة ما يكون وقتًا للتأمل والعبادة والتجمعات العائلية.

وفي الحقبة ما بين صباح 11 مارس وبعد ظهر 21 مارس، قُتل حوالي 876 فلسطينيًا في غزة، وفقًا لبيانات وزارة الصحة بغزة.

وأفادت الوزارة أن 1,428 شخصًا آخرين أصيبوا، حيث تقدم وزارة الصحة الفلسطينية التي تقدم تحديثات يومية عن الضحايا التي عدّ موثوقة على نطاق واسع من قبل الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الأخرى.

وكانت الوزارة قد أبلغت عن مقتل 31,112 فلسطينيًا في غزة وإصابة 72,760 آخرين في الحقبة ما بين اندلاع الحرب في 7 أكتوبر الأول وصباح رمضان في 11 مارس، وارتفع العدد إلى 31,988 قتيلًا و74,188 جريحًا بعد ظهر يوم 21 مارس.

وتأتي هذه الأرقام الأخيرة مع انعقاد جولة أخرى من المفاوضات للتوصل إلى هدنة في الدوحة، بعد عدة جولات من المحادثات الفاشلة.

ودعا الرئيس الأمريكي جو بايدن مرارا إلى وقف إطلاق النار قبل شهر رمضان، ولكن دون جدوى.

وقال في وقت سابق من هذا الشهر: “يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار لأنه إذا وصلنا إلى ظروف حيث يستمر هذا الأمر حتى شهر رمضان، فإن إسرائيل والقدس يمكن أن تكونا شديد الْخَطَر للغاية”.

ومع ذلك، فإن مناشداته لم تلق آذانا مصغية، حيث لم تتمكن إسرائيل وحماس من الاتفاق على اتفاق هدنة مع أنّ ضغوط الوسطاء الأمريكيين والمصريين والقطريين. وبدلًا من ذلك، استمر القتال طوال الشهر الفضيل مما أدى إلى خسائر بشرية مميتة في صفوف سكان غزة.

أكثر 24 ساعة دموية منذ بداية شهر رمضان

وشهد هذا الشهر بين عشية وضحاها أكثر 24 ساعة دموية، وذلك من 14 إلى 15 مارس، عندما قُتل 149 شخصًا وأصيب 300 آخرون. وفي اليوم التالي، أول جمعة من شهر رمضان، أفادت التقارير أن غارة جوية إسرائيلية أدت إلى مقتل 36 فردًا من عائلة كبيرة خلال تجمعهم معًا للاحتفال في وَسَط غزة.

وزعمت إسرائيل أنها قتلت 90 “إرهابيَا” خلال مداهمة مستشفى الشفاء في الأسبوع الثاني من رمضان، ولم يتم أخذ هذه الأرقام في الاعتبار في مجاميع وزارة الصحة في غزة.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أفاد الجيش بمقتل ثلاث جنود وإصابة 22 آخرين منذ بداية شهر رمضان.

ويبلغ العدد الإجمالي للجنود الذين قتلوا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 251 جنديًا، وأصيب 1496، وفقا للأمم المتحدة.

وهذا لا يشمل الوَفَيَات والإصابات التي وقعت يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول نفسه، عندما أدى هجوم قادته حماس إلى مقتل نحو 1200 شخص في جَنُوب إسرائيل واحتجاز نحو 250 رهائن إلى غزة.

وأثارت الحرب أيضا تصاعدا في أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وكانت هناك مخاوف من أنه دون وقف إطلاق النار قبل شهر رمضان، ستكون الضفة الغربية معرضة لخطر الانفجار، مع تركز التوترات على المسجد الأقصى في القدس الشرقية.

عدّ الصلاة في المسجد، خاصة خلال شهر رمضان، ذات أهمية كبيرة للعديد من الفلسطينيين، وقد أدت القيود التي فرضتها الشرطة الإسرائيلية على الوصول إلى الموقع إلى أعمال عنف في عدد من المناسبات.

حتى الآن، لم يكن هناك تصاعد كبير في أعمال العنف ومرت الصلوات دون وقوع حوادث كبيرة. قُتل حوالي 15 فلسطينيًا وأصيب حوالي 30 آخرين في أنحاء الضفة الغربية منذ بداية شهر رمضان.

ومع ذلك، مع مرور أقل من منتصف الشهر الفضيل، لا يزال خطر التصعيد قائمًا.

زر الذهاب إلى الأعلى