تحقيقات تكشف عن سلسلة جرائم بشعة في “مشرحة أسوان”

كتب- علي هلال

تفجرت في أسوان قضية شديدة الخطورة بعد الكشف عن سلسلة من الجرائم التي شهدتها مشرحة أسوان، والتي كان وراءها تورط عدد من العاملين في المشرحة في ممارسات غير قانونية.

اقرأ أيضا.. فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.. تحفظك من فتنة الدجال

التحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية كشفت عن ممارسات غير أخلاقية وغير قانونية كانت تحدث داخل المشرحة، حيث أظهرت تورط أحد العاملين السابقين في السماح بممارسات دجل وشعوذة، إلى جانب ارتكابه العديد من المخالفات الجسيمة.

أحد أبرز تفاصيل القضية كان تورط العامل السابق في المشرحة الذي طلب من إحدى المتطوعات حقن جثة إحدى السيدات بعقار “ادّعى كونه عقار الفورمالين”، رغم أنه ليس من اختصاصه ذلك، خاصة أن هذا العقار لا يستخدم إلا تحت إشراف طبي صارم وفي حالات معينة مثل الاحتفاظ بحالة الجثث للسفر، هذا التصرف الغريب كان جزءًا من سلسلة من الانتهاكات التي وقعت تحت إشراف العامل المشتبه به.

تحقيقات النيابة أظهرت أيضًا أن العامل المذكور لم يكتفِ فقط بالسماح بممارسات غير قانونية داخل المشرحة، بل تورط في سرقة قِرطٍ ذهبي من جثة سيدة مجهولة الهوية كانت قد توفيت في محطة قطارات أسوان قبل أن يتم إثبات متعلقاتها وفقًا للقانون.

كذلك، تبين أنه قام بتحصيل مبالغ مالية من ذوي المتوفين، مدعيًا أنها مقابل خدمة الغسل والتكفين، رغم أن هذه الخدمات تعتبر مجانية بموجب القوانين المعمول بها.

أما عن الجرائم الأخرى، فقد سمح العامل لشخصين من المواطنين بالدخول إلى المشرحة لمعاينة جثة كانت محفوظة في الثلاجة دون الحصول على تصريح من النيابة العامة، كما قام بتغسيل وتكفين جثة أحد المتوفين نتيجة جريمة قتل قبل وصول قرار النيابة في مخالفة واضحة للإجراءات القانونية.

تفاصيل التحقيقات أظهرت أن المتهم لم يقتصر على هذه التصرفات فقط، بل قام أيضًا بالسماح لبعض المواطنين بالدخول إلى المشرحة مقابل مبالغ مالية لأداء أعمال دجل وشعوذة باستخدام الأدوات المخصصة للغسل، كان يزعم أنه يساعد هؤلاء الأفراد على الإنجاب، وهو ما يعد انتهاكًا صريحًا لأخلاقيات العمل في مثل هذه الأماكن.

وفي إطار هذه التحقيقات، طالت الاتهامات مجموعة من العاملين في المشرحة، بما في ذلك العامل الحالي الذي ثبت تورطه في تحصيل أموال مقابل خدمات الغسل والتكفين، وهي خدمات مجانية بالكامل، كما تبين أن المشرفين السابقين والحاليين للمشرحة تورطوا في جمع تبرعات مالية وعينية من ذوي المتوفين، وهو ما يعد خرقًا للقانون.

هذه القضية تمثل فضيحة كبرى، تكشف عن الانتهاكات الجسيمة التي تحدث في أماكن يفترض أن تكون مقدسة وملتزمة بأعلى معايير الأخلاقيات والاحترافية.

التحقيقات مستمرة، ومن المنتظر أن تكشف عن المزيد من التفاصيل في الأيام القادمة، بينما يتعين على الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتورطين في هذه الجرائم.

زر الذهاب إلى الأعلى