مشاركة واسعة في مبادرة “ساعة الأرض” عبر إطفاء الإنارة في مواقع أثرية ومتاحف

كتب – علي هلال
تشارك وزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، مساء اليوم، في المبادرة البيئية العالمية “ساعة الأرض”، التي تهدف إلى التوعية بضرورة ترشيد استهلاك الطاقة ومواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.
اقرأ أيضا.. عاطف عبد الغنى يكتب: نتنياهو وترامب لن يوقفا دوران الأرض
وتأتي هذه المشاركة عبر إطفاء الإنارة الخارجية غير الضرورية في عدد من المواقع الأثرية والمتاحف بجميع أنحاء الجمهورية، لمدة ساعة كاملة، بدءًا من الساعة 8:30 مساءً.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذه الخطوة تعكس التزام الوزارة بتعزيز الوعي البيئي والتشجيع على اتخاذ سلوكيات أكثر استدامة.
وأوضح أن الهدف من المشاركة في هذا الحدث العالمي هو التأكيد على أهمية الحد من الاستهلاك المفرط للطاقة، كجزء من الجهود المبذولة لمكافحة تغير المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه المشاركة تشمل إطفاء الأضواء غير الأساسية في ستة مواقع أثرية رئيسية، منها قلعة صلاح الدين الأيوبي في القاهرة، وقلعتي قايتباي في الإسكندرية ورشيد، ومعبد الأقصر، ومنطقة الدير البحري الأثرية في الأقصر، وقبة الهواء في أسوان.
كما ستشمل المبادرة إطفاء الإنارة الخارجية في تسعة متاحف بمختلف المحافظات، ومنها المتحف المصري بالتحرير، ومتحف المركبات الملكية ببولاق، والمتحف اليوناني الروماني، ومتحف الإسكندرية القومي، ومتحف ملوي بالمنيا، ومتحف سوهاج القومي، ومتحف الأقصر للفن المصري القديم، ومتحف النوبة بأسوان، ومتحف شرم الشيخ بجنوب سيناء.
وتعد “ساعة الأرض” من أقدم المبادرات البيئية العالمية، حيث يتم الاحتفال بها سنويًا في السبت الأخير من شهر مارس، تزامنًا مع فترة الاعتدال الربيعي، وهو الوقت الذي يتساوى فيه الليل والنهار.
وتهدف هذه الحملة، التي انطلقت لأول مرة في سيدني بأستراليا عام 2007، إلى توجيه الانتباه إلى خطورة التغير المناخي وأهمية اتخاذ خطوات جماعية للحد من تأثيراته.
ويشهد هذا الحدث سنويًا مشاركة ملايين الأفراد والمنظمات حول العالم، حيث يتم إطفاء الأنوار في معالم شهيرة مثل برج إيفل في فرنسا، وسور الصين العظيم، وساعة بيج بن في لندن.
وتعتبر هذه المبادرة فرصة لتذكير المجتمع الدولي بأهمية تبني أساليب حياة صديقة للبيئة، وتشجيع استخدام مصادر طاقة مستدامة.
وتسعى وزارة السياحة والآثار، من خلال هذه المشاركة، إلى تعزيز ثقافة الوعي البيئي داخل المؤسسات والمجتمع، وتسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تلعبه القطاعات المختلفة في تقليل البصمة الكربونية.
كما تهدف إلى ترسيخ مبدأ الاستدامة في إدارة المواقع التراثية، بما يضمن الحفاظ على هذه المعالم التاريخية مع تقليل التأثيرات السلبية على البيئة.