الاختلاط في صلاة العيد يثير الجدل ودار الإفتاء تحسم الأمر

كتب- علي سيد

أثارت قضية اختلاط الرجال والنساء في صفوف واحدة أثناء صلاة العيد جدلاً واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد منشور رسمي أصدرته دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”.

وجاء في المنشور أن صلاة الرجال بجوار النساء في صف واحد دون وجود فاصل أو حاجز أمر غير جائز شرعًا، مشددة على أن هذا التصرف يمثل تعديًا صريحًا على أحكام الشريعة الإسلامية، كما يتعارض مع الضوابط المنظمة للآداب العامة.

وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية نظمت أحكام الصلاة بما يحقق مقاصدها ويضمن الخشوع فيها، مشيرة إلى أن التفريق بين الرجال والنساء في الصلاة هو قاعدة ثابتة منذ عهد النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، حيث كان النساء يصلين في صفوف خلف الرجال منعًا للاختلاط وحفاظًا على التركيز والخشوع في العبادة، كما أن الفصل بين الجنسين في الصلاة يأتي متسقًا مع القواعد العامة التي تراعي الخصوصية والاحترام المتبادل.

وقد جاء بيان دار الإفتاء في سياق ردها على مشاهد انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت أداء بعض المصلين صلاة العيد في ساحات عامة دون مراعاة الترتيب الشرعي للفصل بين الرجال والنساء،وهو ما دفع العديد من المعلقين إلى التساؤل حول مدى صحة هذه الصلاة من الناحية الشرعية، الأمر الذي حسمته دار الإفتاء بتأكيد عدم جوازه.

ورغم أن بيان دار الإفتاء استند إلى الأدلة الشرعية وأحكام الفقه الإسلامي، إلا أن ردود الفعل جاءت متباينة، فقد أيد البعض موقف المؤسسة الدينية، معتبرين أنه يتماشى مع تعاليم الإسلام التي تحرص على الحفاظ على الآداب العامة خلال أداء العبادات، فيما رأى آخرون أن الأمر يستدعي توعية أكبر للمصلين بآداب الصلاة في الساحات المفتوحة تجنبًا لتكرار مثل هذه الحالات في المستقبل.

في هذا السياق، طالب بعض المختصين في الشؤون الدينية بضرورة وضع ضوابط أكثر وضوحًا لتنظيم صلاة العيد في الأماكن العامة، مؤكدين أن التوجيهات الشرعية يجب أن تكون مصحوبة بحملات توعوية قبل كل مناسبة دينية كبرى لضمان التزام المصلين بالضوابط الصحيحة للصلاة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى