شريف عبد القادر يكتب: “قطر جيت”

بيان

ما نُشر في إسرائيل عن “قطر جيت” ليس جديدًا، فإسرائيل تتعمد منذ زرعها في فلسطين الإعلان بطرق ملتوية عن أي علاقات أو محادثات كانت سرية مع مسؤولين عرب، وإن كان ما نُشر بخصوص قطر ليس غريبًا، حيث سبق نشر فيديو عقب “طوفان الأقصى” للمستشار سمير غطاس، المستشار السياسي السابق لياسر عرفات، أوضح فيه أن قطر كانت ترسل 30 مليون دولار شهريًا لحماس منذ 2007 وحتى ما قبل “طوفان الأقصى” بأيام، وكانت جهة إسرائيلية تتسلم المبلغ وتقوم بتسليمه لحماس، وبالتأكيد كانت إسرائيل تستقطع نسبة من الـ30 مليون دولار.

وهذا ما يؤكد وجود علاقة ما بين قطر وإسرائيل وحماس.

ولا يخفى على أحد وجود إسرائيليين في غزة منتحلين صفة فلسطينيين، وهم ما يُطلق عليهم “المستعربون”، ومن المؤكد أن بعضهم يعمل مع حماس، سواء بعلمها أو بدون.

ونتذكر عندما اغتالت إسرائيل الشيخ أحمد ياسين لخروجه عن النص، رغم أنه كان مصابًا بشلل رباعي ومن كبار قادة حماس. فقد قام أحد الخونة الفلسطينيين برشّ بخاخ شفاف على جزء من السيارة التي استقلّها الشيخ أحمد ياسين، وعقب تحركها وسط عدة سيارات، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخًا موجَّهًا إلى البخاخ المرشوش على سيارته، ولم تصب أي سيارة أخرى، حيث إن البخاخ الشفاف الإسرائيلي يجذب إليه الصاروخ، وهذا ما نُشر عقب الاغتيال وتدمير السيارة.

كما لا ننسى إجرام حماس تجاه بعض أبنائنا في سيناء، ففي عهد مبارك اقتحموا منفذ رفح، وتم إلقاء القبض على بعضهم، ثم أُعيدوا جميعًا إلى غزة.

وعندما تولى الرئيس السيسي وزارة الدفاع، قام بتطهير سيناء من الخونة والإرهابيين، وعندما أصبح رئيسًا، قام بتنميتها بشكل موسّع، مما أغضب من يضمرون لمصر السوء.

أما ما يُسمى “طوفان الأقصى”، فمنذ حدوثه لديَّ قناعة – أغضبت بعض الأصدقاء – بأنه من العمليات القذرة المتفق عليها بين إسرائيل وحماس، بغرض تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، نظرًا لما كان يُعلن عن استضافة مصر لعدة ملايين من مواطني دول عربية، فكان من الممكن أن يتم استقبال أهل غزة، لتضم إسرائيل أرضها.

ولكن المخطط فشل، فقامت إسرائيل بالاعتداء على الفلسطينيين العزّل، ما عدا الحمساويين المقيمين في أنفاق “خمس نجوم”، والذين لديهم مخزون للإعاشة يكفيهم لسنوات.

وقد لوحظ أنه عندما تهدأ الأمور، يقوم أحد “الأشاوس” بإطلاق صاروخ تجاه إسرائيل، فتعود للاعتداء على غزة، ثم ينفذ “الأشاوس” بعدها خطة “خبّيني يا خالتي”.

وعندما تم تنفيذ الهدنة، أقام “الأشاوس” منصة لتسليم الرهائن الإسرائيليين إلى إسرائيل، وكأنهم منتصرون، ولم يتسببوا في استشهاد عشرات الآلاف وإصابة أضعافهم.

وعندما تم الإعلان عن إمكانية إعادة بناء غزة دون تهجير أهلها، قام بعض “الأشاوس”، ومنهم مستعربون، باستفزاز إسرائيل، وعلى إثر ذلك قامت إسرائيل بإلغاء الهدنة والعودة إلى الإبادة الإجرامية للفلسطينيين، بعد الاتفاق على ذلك مع أمريكا، الراعي الرسمي للإجرام الإسرائيلي.

وبمناسبة العمليات القذرة، فإن حادث البرجين في أمريكا كان عملية قذرة؛ حيث لم يحضر ثلاثة آلاف صهيوني من العاملين في البرجين في ذلك اليوم، بينما مات الموظفون غير الصهاينة.

كما ضُبط إسرائيليون وهم يقومون بتصوير الحادث قبل وصول الطائرات إلى البرجين وبعد اصطدامها، وكانوا سعداء ويضحكون، لكن تم الإفراج عنهم. بالإضافة إلى ذلك، تم تصوير الحادث قبل وبعد الاصطدام بوزارة الدفاع، وقد صرّح أحد رجال ترامب بأن المقصود كان تدمير مكان معين في وزارة الدفاع يحتوي على مستندات تثبت وجود اختلاسات بمليارات الدولارات.

ولأن “أبو لمعة”، المعروف بـ”بن لادن”، وتنظيم القاعدة هما صناعة أمريكية، فقد سارع من أفغانستان بالإعلان كذبًا عن مسؤوليته عن حادث البرجين، لتقوم أمريكا بمطاردته واحتلال أفغانستان، نظرًا لأن الاتحاد السوفيتي كان قد تركها، وبالمرة تستفيد من الأفيون والمعادن وغيرها من الثروات الطبيعية في أفغانستان.

وبعد سنوات، نُشر خبر مقتل بن لادن، وأنه تم دفنه في عرض البحر بإلقائه من طائرة وفقًا للشريعة الإسلامية؟!.

وفي النهاية، فإن العمليات القذرة أسلوب صهيوني تنفذه الدول التي تسيطر عليها الصهيونية، وإن كانت عملية “طوفان الأقصى” لم تحقق مآربهم الخبيثة.

اقرأ أيضا للكاتب:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى