الجيش السوداني يوسع سيطرته ويواصل التقدم غرب أم درمان

وكالات

تواصل قوات الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني ملحوظ في معاركها ضد قوات الدعم السريع، حيث تمكنت من السيطرة على عدة مواقع استراتيجية غرب أم درمان، وسط اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة.

المعارك الأخيرة تركزت في محيط سوق ليبيا، أحد أهم المواقع الحيوية التي كانت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، حيث تمكن الجيش من بسط نفوذه عليها بعد معارك استمرت لساعات.

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخرطوم والبرهان يعلن النصر

الجيش السوداني وسّع نطاق عملياته نحو سوق قندهار، الذي يعد من أبرز معاقل الدعم السريع في المنطقة، وأكدت مصادر عسكرية أن العمليات تهدف إلى القضاء على الجيوب المتبقية لهذه القوات، خصوصًا في جنوب وغرب أم درمان، تمهيدًا لاستعادة الاستقرار في المنطقة.

القيادة العسكرية السودانية أوضحت أن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو تأمين المناطق السكنية وحماية المدنيين الذين تعرضوا لانتهاكات متكررة خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن استعادة السيطرة على غرب أم درمان بالكامل باتت مسألة وقت.

الاشتباكات الأخيرة جاءت بعد سلسلة من النجاحات التي حققها الجيش السوداني في العاصمة الخرطوم، حيث تمكن خلال الأسابيع الماضية من فرض سيطرته على القصر الرئاسي، إضافة إلى عدد من المقار الحكومية المهمة، ومنها مقار الوزارات وجهاز المخابرات، هذه العمليات العسكرية ترافقت مع تكثيف الحصار على ما تبقى من عناصر الدعم السريع داخل مناطق محدودة، ما دفعهم إلى التراجع نحو الأطراف الغربية من العاصمة.

مصادر عسكرية أكدت أن المعارك الأخيرة أسفرت عن استيلاء الجيش على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي تركتها قوات الدعم السريع أثناء انسحابها من سوق ليبيا.

وأوضح المتحدث باسم الجيش العميد نبيل عبد الله أن هذه الانتصارات تمثل خطوة كبيرة في إعادة الاستقرار إلى العاصمة، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية لن تتوقف قبل القضاء التام على أي وجود لقوات الدعم السريع في المنطقة.

القوات السودانية عززت انتشارها في المناطق المحيطة بسوق ليبيا، خصوصًا في أحياء أمبدة والقرى الممتدة غرب أم درمان، بالإضافة إلى مناطق صالحة ودار السلام في الجنوب.

وأكدت مصادر عسكرية أن السيطرة على سوق ليبيا تشكل نقطة تحول رئيسية في مسار العمليات، نظرًا إلى موقعه الاستراتيجي وأهميته الاقتصادية، حيث كان أحد آخر المعاقل التي تحصنت فيها قوات الدعم السريع خلال الفترة الماضية.

التقدم العسكري الأخير يأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن القيادة العسكرية السودانية تؤكد أن استعادة الأمن والاستقرار تتطلب القضاء على التهديدات التي تمثلها قوات الدعم السريع، كما شددت القيادة على التزام الجيش بحماية المدنيين وتوفير الممرات الآمنة لمن يحتاجون إلى مغادرة مناطق الاشتباك.

مع استمرار العمليات العسكرية في غرب أم درمان، تبرز تساؤلات حول مستقبل الصراع ومدى قدرة الجيش على تحقيق السيطرة الكاملة على العاصمة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه قوات الدعم السريع التراجع من بعض المواقع، يبقى التحدي الأكبر هو تأمين المناطق المستعادة ومنع عودة الفوضى إليها مجددًا.

التطورات الأخيرة تشير إلى أن الجيش السوداني بات أقرب إلى فرض سيطرته الكاملة على العاصمة، وهو ما قد يشكل نقطة فاصلة في مسار النزاع الدائر منذ أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى