“التلجراف البريطانية”: إيران تأمر مستشاريها بمغادرة اليمن وتتخلى عن الحوثيين

مصادر – بيان
ذكرت صحيفة “التلجراف The Telegraph” البريطانية، يوم الخميس، أن إيران أمرت عناصرها العسكريين بمغادرة اليمن، مما يعني فعليًا قطع الدعم عن حلفائها الحوثيين، وذلك في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة حملتها الجوية ضد الجماعة المتمردة.
وقال مسؤول إيراني رفيع للصحيفة إن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة في حال مقتل أي جندي إيراني.
وأضاف الكسءول للصحيفة أن هذا الانسحاب يمثل تحولًا ملحوظًا في استراتيجية إيران الإقليمية، حيث تقلل من دعمها للقوى الوكيلة من أجل التركيز على ما تعتبره تهديدات مباشرة من واشنطن.
وقال المسؤول: “القلق الرئيسي في طهران الآن هو ترامب وكيفية التعامل معه. كل اجتماع تهيمن عليه مناقشات عنه. لم يعد يتم الحديث عن أي من الجماعات الإقليمية التي كنا ندعمها في السابق”.
وقد صعّد الرئيس دونالد ترامب من ضغوطه على إيران، موجهًا تحذيرات متكررة بأن الفشل في التفاوض بشأن برنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية سيؤدي إلى ضربات جوية مدمّرة.
كما أعلن أن أي هجوم تنفذه جماعة الحوثي — التي لا تزال تتلقى دعمًا من طهران — سيُعتبر بمثابة هجوم إيراني مباشر.
وبحسب المصدر الإيراني، لم تعد طهران تعتقد أن الحوثيين قادرون على الصمود في وجه القصف الأمريكي المتواصل.
وقال المسؤول: “إنهم يعيشون أيامهم أو ربما شهورهم الأخيرة، مضيفا: “لا فائدة من إبقائهم ضمن قائمة حلفائنا. كانوا جزءًا من سلسلة تعتمد على (زعيم حزب الله حسن) نصرالله و(الرئيس السوري بشار) الأسد، والاحتفاظ بجزء واحد فقط من تلك السلسلة للمستقبل لا معنى له”.
وقد شنّت الولايات المتحدة ضربات جوية شبه يومية على مواقع الحوثيين في اليمن. ووصف ترامب الحملة بأنها “ناجحة بشكل لا يُصدق”، مشيرًا إلى أن الضربات استهدفت قادة بارزين ودمرت أصولًا عسكرية رئيسية.
بينما ادعى الحوثيون أن القنابل الأمريكية أصابت مواقع مدنية وحكومية، من بينها منشأة لإدارة المياه في بلدة المنصورية.
وردًا على تصاعد الصراع، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية هذا الأسبوع أن حاملة الطائرات يو إس إس كارل فنسون، المنتشرة حاليًا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في طريقها إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية إلى جانب يو إس إس هاري إس. ترومان، المتمركزة بالفعل قرب اليمن.
كما أمر وزير الدفاع بيت هيجسيث بتعزيز أسراب الطائرات الدفاعية وإضافة قدرات دفاع جوي إضافية.
ونقلًا عن مسؤولين أمريكيين في الدفاع لوكالة رويترز، تم نشر ست قاذفات شبح من طراز B-2 في القاعدة العسكرية الأمريكية-البريطانية في دييجو جارسيا، وهي جزيرة نائية في المحيط الهندي.
وهذه الطائرات مصممة للتسلل إلى أعماق أراضي العدو دون أن تُكتشف، وقادرة على حمل رؤوس تقليدية ونووية.
وقال خبير دفاعي لـ رويترز: “هذا الموقع قريب بما فيه الكفاية لضرب اليمن أو إيران”.
وبحسب “التلجراف”، فقد درس قادة عسكريون إيرانيون شن ضربة استباقية على دييغو غارسيا لردع هجوم أمريكي محتمل. وقال مسؤول إيراني رفيع إن القادة العسكريين تلقوا تعليمات بالاستعداد لهذا الخيار.