د. ميسرة ماهر فروانة يكتب: حين يدير الله المشهد.. بين يقين الإيمان وعجز التوقع

بيان

الحمد لله الذي جعل لنا إيمانًا نلوذ به حين تضطرب العقول، ونتمسك به حين تتهاوى التوقعات، وننتصر به حين تشتد الهزيمة.

نحن نحلل ونستنتج ونرسم التوقعات، لكن فوق كل ذلك حكمة إلهية مطلقة، تقدّر الأشياء بميزان لا يختل، وتصوغ الأحداث بحكمة لا تضيع.
فمنذ الطوفان الأول، لم تكن البشرية قادرة على إحاطة المشهد كاملًا، ولم يستطع عقل أن يستبق المستقبل بيقين، فالتحليلات تتهاوى، والتوقعات تنقلب، وردود الأفعال تأتي على غير المنتظر.
وكأن الله يرسل لنا في كل مشهد رسالةً خالدة:

“أن الله يدير المشهد، فتمسكوا بالحق، فالنتائج عنده”.

إننا أمام واقع يتجاوز الحسابات البشرية، أمام نظام كوني يُدار بإرادة العليم الخبير، حيث لا تصادف الأحداث صدفة، ولا تسير الأقدار عبثًا.
وليس المطلوب منا أن نتكهن بما سيحدث، بل أن نقف حيث يجب أن نقف: ثابتين على الحق، غير ملتفتين لوهج التحليل ولا اضطراب الرؤى البشرية.

فالحق ليس ما تتفق عليه العقول القاصرة، بل ما يثبته الله بميزان السماء، والمآل إليه وحده. فمن كان الحق بوصلة قلبه، لم يضلّ الطريق، وإن أظلمت الدنيا من حوله.

اقرأ أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى