السيسي وماكرون يبحثان التعاون الثنائي ويشددان على حل الدولتين كخيار وحيد للسلام

كتب – علي هلال
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إطار الاستعدادات الجارية لزيارة ماكرون المرتقبة إلى مصر وتركز الحديث على عدد من القضايا الثنائية والإقليمية التي تشكل محوراً مشتركاً للتعاون بين القاهرة وباريس حيث ناقش الطرفان آليات تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين والتنسيق المشترك في الملفات الإقليمية وعلى رأسها الأزمة الفلسطينية.
الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس الوزراء ووزير الكهرباء
الحديث بين الرئيسين جاء في توقيت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما يترتب عليه من كوارث إنسانية وتداعيات سياسية وأمنية تعيق جهود التسوية الشاملة حيث أكد الرئيس السيسي أن مصر تبذل جهوداً متواصلة لوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سكان القطاع بالتنسيق مع الأطراف الدولية المعنية.
الرئيس الفرنسي من جهته أعرب عن تقديره للدور المصري في التعامل مع الأزمة مؤكداً أهمية استمرار هذا الدور في ظل غياب أي أفق سياسي واضح يوقف الانفجار المتواصل في غزة كما ثمّن التنسيق القائم بين مصر وفرنسا بشأن القضية الفلسطينية داعياً إلى البناء عليه في المرحلة المقبلة عبر خطوات عملية تبدأ بوقف إطلاق النار وتوفير الحد الأدنى من ظروف الحياة الكريمة للفلسطينيين.
الاتصال تطرق إلى ترتيبات زيارة الرئيس ماكرون إلى القاهرة وما يمكن أن تحمله من ملفات للتعاون في مجالات الطاقة والاقتصاد والتعليم والأمن إلى جانب مناقشة عقد قمة ثلاثية محتملة تضم مصر وفرنسا والأردن في العاصمة المصرية لبحث تطورات القضية الفلسطينية من منظور إقليمي ودولي مشترك يركز على استعادة المسار السياسي وإعادة إطلاق مفاوضات السلام.
الرئيسان شددا خلال الاتصال على أن حل الدولتين يمثل الطريق الوحيد لتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام في المنطقة حيث شدد الجانبان على أن استمرار تجاهل هذا الحل يغلق أبواب التهدئة ويفتح المجال أمام دورات عنف لا تنتهي ولن تخدم أي طرف وأكدا أن استعادة الحقوق الفلسطينية كاملة وعلى رأسها إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو الأساس الذي يجب أن يبنى عليه أي حل مستقبلي.
الاتصال بين السيسي وماكرون يأتي ضمن سلسلة اتصالات وتحركات دبلوماسية تقوم بها مصر في المرحلة الحالية لوقف التصعيد العسكري وحماية المدنيين وتوفير بيئة مناسبة لاستئناف العملية السياسية ويعكس التوافق بين الجانبين حول أهمية دعم الجهود الدولية الرامية لحل الصراع وليس الاكتفاء بإدارته أو احتوائه مؤقتاً.
ويأتي هذا التنسيق في ظل تصاعد الضغوط الأوروبية والدولية لاحتواء الأزمة في غزة ومع تزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية في أوروبا وأميركا لوقف الحرب وتحقيق انفراجة سياسية حقيقية تستند إلى مرجعيات واضحة وتتم عبر آليات دولية تضمن التنفيذ وعدم التراجع.