غارة إسرائيلية تستهدف بيت حانون وتوقع 6 شهداء وعددًا من المصابين

وكالات
شن الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، غارة جوية على منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط 6 شهداء وعدد من المصابين.
الهجوم يأتي في وقت حساس، حيث كانت المنطقة تشهد حالة من الهدوء النسبي بعد الاتفاق على وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في يناير الماضي، لكن الغارة الأخيرة تؤكد أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لا تزال مستمرة رغم الهدنة المعلنة.
الجيش الإسرائيلي يعلن سقوط طائرة قرب نيريم بغلاف غزة
الغارة الجوية استهدفت منطقة مكتظة بالسكان، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، إضافة إلى تدمير بعض المنازل والمرافق.
وذكرت مصادر طبية في القطاع أن فرق الإسعاف تمكّنت من نقل المصابين إلى المستشفيات المحلية لتلقي العلاج، بينما تواصل الطواقم الطبية البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.
تعود جذور التصعيد الأخير إلى بداية العام الجاري، حيث كان قد تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الطرفين، وكان ذلك بمثابة محاولة لتهدئة الوضع بعد اندلاع حرب دامية استمرت لأكثر من 14 شهرًا.
الاتفاق، الذي بدأ تطبيقه في 19 يناير 2025، أتاح عودة عدد من المحتجزين إلى إسرائيل، بالإضافة إلى الإفراج عن نحو 1800 أسير فلسطيني، لكن سرعان ما خرق جيش الاحتلال هذا الهدوء في 18 مارس عبر استئناف غاراته على قطاع غزة، وهو ما يعكس استمرار حالة التوتر.
منذ بدء العمليات العسكرية في أكتوبر 2023، تعرضت غزة لعدد من الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 165 ألف فلسطيني، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
الغالبية العظمى من الضحايا كانوا من المدنيين، حيث تمركزت الخسائر في صفوف النساء والأطفال، الذين يعتبرون أكثر المتأثرين من هذه الحروب التي لا تميز بين جندي ومدني.
تستمر إسرائيل في تنفيذ ضرباتها العسكرية مستهدفة البنية التحتية للقطاع، بما في ذلك المنازل والمرافق الطبية، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني المتردي في غزة.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التصعيد إذا استمر التوتر بين الجانبين، حيث يبقى الوضع في غزة هشًا ومشحونًا.
في ظل هذه التطورات، يطالب المجتمع الدولي بوقف فوري للعمليات العسكرية، مع تجديد الدعوات إلى استئناف الحوار بين الطرفين للوصول إلى حل دائم ينهي معاناة المدنيين في القطاع.
على الرغم من الضغوط التي يمارسها بعض الأطراف الدولية، إلا أن الأطراف المعنية لم تتمكن من الوصول إلى اتفاق طويل الأمد يضمن حقوق الفلسطينيين ويحد من التصعيد الإسرائيلي.