حرق القرآن الكريم في أمستردام يثير موجة غضب واسعة في هولندا

وكالات
أثار حرق نسخة من القرآن الكريم أمام بلدية أمستردام على يد إدوين فاغينسفيلد، المتحدث باسم حركة “بيجيدا” اليمينية المتطرفة، موجة غضب كبيرة في هولندا، حيث تم التعبير عن استنكار واسع النطاق من قبل السياسيين والمواطنين على حد سواء.
الحادث الذي وقع يوم السبت، 5 أبريل 2025، جاء ليزيد من حدة التوترات بين مختلف الفئات في المجتمع الهولندي، وسط اتهامات له بأنها تشجع على التحريض ضد المسلمين.
ردا على حرق القرآن.. أبو الغيط: التراخي مع خطاب الكراهية يغذي العالم بالسموم
فاغينسفيلد، المعروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة ومعاداته للإسلام، أقدم على إحراق المصحف الكريم في خطوة وصفها بأنها رد فعل على “الضغط المتزايد” بعد حادثة سابقة تم فيها حرق العلم الإسرائيلي، وقد أثار تصرفه هذا ردود فعل غاضبة في هولندا وخارجها، حيث رأى العديد من السياسيين أن ما فعله يمثل استفزازًا غير مقبول.
النائب البرلماني الهولندي إسماعيل عباسي أدان الحادث بشدة، واصفًا إياه بأنه “تحريض صريح على الكراهية”، وأضاف أن حرق القرآن الكريم يعد هجومًا على كرامة أكثر من مليون مسلم في هولندا، محذرًا من أن مثل هذه الأفعال قد تؤدي إلى تأجيج الفتن والاختلافات في المجتمع الهولندي، وتابع بأن ما حدث ليس مجرد تصرف فردي، بل هو انعكاس لتيار متطرف يتسارع في الانتشار.
فيما انتقدت المصورة الصحفية الهولندية أنيت دي غراف تصرف فاغينسفيلد، واصفة إياه بأنه “جبان” و”غير مسؤول”، وأشارت إلى أن بلدية أمستردام، التي وقع فيها الحادث، تتحمل جزءًا من المسؤولية عن تسهيل حدوث مثل هذه الأعمال.
وطالبت دي غراف عمدة المدينة فمكا هالسما بتحمل المسؤولية وإصدار بيان علني حول هذا الحادث، لا سيما وأن العمدة كان قد أدان في وقت سابق حرق العلم الإسرائيلي.
تعتبر هذه الحادثة بمثابة حلقة جديدة في سلسلة من التصرفات المثيرة للجدل من قبل فاغينسفيلد، فقد سبق له أن أعلن عن تنظيم مظاهرة في مدينة أرنهيم في 20 مارس الماضي تحت شعار “الإسلام ليس أفضل من النازية”، وذلك قبيل جلسة كان من المقرر أن تُعقد لمحاكمته، هذه التصرفات تزيد من تعقيد الأوضاع في هولندا، التي تعاني بالفعل من تزايد مشاعر الاستقطاب السياسي والاجتماعي.