تيد كروز يحذر من تداعيات “جمارك ترامب” على الاقتصاد والانتخابات

وكالات

حذر السيناتور الجمهوري تيد كروز من أن زيادة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تؤدي إلى “هزيمة ساحقة” للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وسائل إعلام حوثية ترد على نشر ترامب لفيديو لقصف في اليمن

جاء تحذير كروز بعد أن أكد أن هذه الخطوة ستتسبب في تداعيات اقتصادية خطيرة على الولايات المتحدة، لاسيما في ظل تأثيراتها المحتملة على الأسواق والوظائف.

وفي تصريحات له عبر بودكاست يوم الجمعة، أوضح كروز أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على عدة دول، بما في ذلك الصين والهند والاتحاد الأوروبي، ستزيد التضخم وتضر بالأسواق المالية.

وأضاف أن هذه السياسة ستؤدي إلى فوضى في الأسواق، مشيرًا إلى أن الأسهم الأمريكية شهدت تراجعًا حادًا على مدار اليومين الماضيين نتيجة لهذا القرار.

وأكد كروز، الذي يعد من أبرز مؤيدي ترامب، أن الآثار الاقتصادية لهذه الخطوة قد تسهم في استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب في الانتخابات القادمة، وربما يكون لديهم فرصة أيضًا لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ، رغم أن ذلك يبقى أقل احتمالًا.

وأشار إلى أن “فرض الرسوم الجمركية في كل مكان سيؤدي إلى تدمير الوظائف في الولايات المتحدة، وسيوقع ضررًا حقيقيًا بالاقتصاد الأمريكي”.

واعتبر كروز أن التأثيرات السلبية ستطال بشكل خاص الصناعات التي تعتمد بشكل كبير على التجارة عبر الحدود، مثل صناعة السيارات، وقال: “أخبرني أحد المسؤولين التنفيذيين في شركات السيارات الكبرى أن الرسوم الجمركية ستزيد متوسط سعر السيارة بنحو 4500 دولار، ومن المحتمل أن يبدأ هذا الارتفاع في يونيو المقبل”.

وأوضح كروز أن ولاية تكساس، التي يمثلها في مجلس الشيوخ، ستكون من بين الولايات الأكثر تأثرًا بهذه السياسات بسبب حجم تجارتها الكبير مع المكسيك.

وقال كروز أيضًا إن سياسة ترامب الخاصة بالرسوم الجمركية، التي تهدف إلى تقليل الحواجز التجارية الدولية، ستؤدي إلى “ضربة قاضية” لاقتصاد الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن ترامب يستخدم أسلوبًا تفاوضيًا يتمثل في فرض العقوبات أولًا ثم التفاوض على تخفيضها، ولكن في هذه الحالة، يرى كروز أن الوضع أصبح أكثر تعقيدًا حيث أن الشركات الكبرى بدأت تدرك أن هذه الرسوم قد تكون جزءًا دائمًا من سياسة الحكومة الأمريكية.

وجاءت انتقادات كروز في وقت حرج، حيث شهدت الأسواق المالية الأمريكية تراجعًا كبيرًا، وهو ما انعكس أيضًا على الأسواق العالمية وأسواق النفط.

وكان ترامب قد أصر في رسالة إلى المستثمرين على أن سياساته لن تتغير رغم التوترات التجارية، مشيرًا إلى أن هذه الرسوم الجمركية لم تكن السبب الوحيد في انخفاض أسواق الأسهم، بل أضافت عوامل اقتصادية أخرى إلى هذا التراجع.

من جهة أخرى، انتقد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، مثل تشاك جراسلي من ولاية أيوا، السياسات التجارية للإدارة الأمريكية، حيث اقترحوا تشريعًا جديدًا يتطلب موافقة الكونغرس على فرض رسوم جمركية جديدة، وهو ما قال كروز إنه يدرس هذا الاقتراح بشكل جاد.

ولاية تكساس، التي تمثل حوالي 16% من تجارة الولايات المتحدة، تعد من أكثر الولايات تعرضًا لأية تداعيات اقتصادية ناجمة عن زيادة الرسوم الجمركية، وحذر بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي في المنطقة، مما سيؤثر بدوره على الاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، حذر ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، من التأثيرات السلبية للرسوم الجمركية على الاقتصاد الأمريكي، مؤكدًا أن هذه السياسة تمثل خطرًا كبيرًا على المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة.

كما تواصلت تداعيات الرسوم الجمركية إلى أسواق النفط والذهب، حيث شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا بعد قرار منظمة “أوبك” زيادة العرض بما يفوق التوقعات، مما أثار مخاوف من تباطؤ الطلب على النفط في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى