مصر وتركيا تتبادلان الرؤى حول التطورات في القرن الأفريقي والبحر الأحمر

كتب – سيد علي
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة المصري، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره التركي، هاكان فيدان، لمناقشة التطورات الأخيرة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، فضلاً عن الأوضاع الراهنة في قطاع غزة والسودان.
وزير الخارجية والهجرة يلتقى وفد من حركة فتح اليوم
في البداية، تناول الاتصال التطورات المتعلقة بقطاع غزة، حيث استعرض الوزيران الجهود المبذولة من قبل البلدين لدعم عملية السلام في المنطقة.
وقد أكد عبد العاطي على ضرورة العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما يعد خطوة أساسية لضمان تنفيذ مراحل الاتفاق الثلاثة، تم التأكيد على أهمية إطلاق سراح الرهائن والأسرى وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع، على الرغم من التصعيد الإسرائيلي الأخير في غزة والضفة الغربية.
كما أشار الوزير المصري إلى استمرار إسرائيل في استخدام القوة العسكرية ضد المدنيين، بما في ذلك منع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
واستكمالاً للاتصال، بحث الوزيران الأوضاع في السودان، حيث تبادلوا الرؤى بشأن الجهود المبذولة لدعم استقرار السودان واستعادة السلام في ظل الظروف الراهنة.
وأكد الوزير عبد العاطي دعم مصر الثابت للمؤسسات الوطنية السودانية وجهودها في تحقيق الاستقرار الوطني، مشيرًا إلى أهمية احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، كما عبر عن موقف مصر الرافض لأي تدخل خارجي يؤثر على استقرار السودان الداخلي.
أما فيما يتعلق بمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، فقد كان هذا الموضوع أحد النقاط الرئيسية في المحادثات بين الوزيرين، تم التأكيد على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، خاصة في الصومال، حيث يتواصل النزاع الدائر بسبب التنظيمات الإرهابية.
وفي هذا السياق، جدد عبد العاطي تأكيد دعم مصر المستمر للجهود الصومالية في مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات الجيش الوطني الصومالي لمواجهة التهديدات الإرهابية.
وأضاف أن مصر ستواصل دعمها السياسي والاقتصادي للحكومة الصومالية في سعيها لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
وفيما يخص البحر الأحمر، شدد وزير الخارجية المصري على موقف مصر الثابت في رفض مشاركة أي دول غير مشاطئة للبحر الأحمر في ترتيباته الأمنية وحوكمته.
وأوضح عبد العاطي أن البحر الأحمر يعد منطقة استراتيجية لمصر والمنطقة ككل، وبالتالي يجب أن تظل إدارة شؤونه الأمنية تحت إشراف الدول المشاطئة فقط، لضمان الحفاظ على الأمن القومي في هذه المنطقة الحيوية.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية التركي عن تقديره للمواقف المصرية، مؤكداً أهمية التعاون المستمر بين البلدين في هذه القضايا الإقليمية المعقدة، كما أبدى دعمه لجهود مصر في تعزيز الاستقرار في المنطقة والعمل المشترك لتحقيق الأهداف الإقليمية المشتركة.