د. عصام المغربي يكتب: الاضطرابات السلوكية والانفعالية عند الطفل

بيان

يُعد الاضطراب السلوكي هو الاضطراب العاطفي لدى الطفل، والاضطراب السلوكي هو أحد أشكال العجز العاطفي، الذي يتسم بعدم القدرة على بناء أو الحفاظ على العلاقات الشخصية سليمة مع الزملاء أو المعلمين، بالنسبة للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وقد يشمل ذلك مقدمي الرعاية للآخرين، وقد يأتي اضطراب التحدي، وهو نمط من المزاح الغاضب أو المتهيج، يحاول من خلاله الطفل تحدي الآخرين أو يسلك سلوكا انتقاميا لفترة لا تقل عن ستة أشهر، وكذلك الاضطراب الانفجاري المتقطع.

وتاتي الاضطرابات السلوكية؛ نتيجة الإصابة بأحد الأمراض والإعاقات وسوء التغذية، وخلل في الدماغ والعوامل الوراثية، وتأتي اضطرابات القلق لدى الأطفال، من مخاوف أو جزع أو قلق مستمر يعيق قدرتهم على المشاركة في اللعب أو المدرسة أو المواقف الاجتماعية النموذجية للعمر.

وتأتي اضطرابات القلق الاجتماعي والقلق العام واضطراب الوسواس القهري، مصحوبا بنقص الانتباه مع فرط النشاط الحركي، والأطفال الذين لديهم اضطراب في السلوك قد ينغمسوا في عراك بالأيدي مع الآخرين، أو يلجأون للسرقة والكذب بدون الشعور بالذنب والندم، وهذه بداية خرق للقانون وقد يفضي الطفل الليل خارج البيت، أو يتهرب من المدرسة أو يتناول العقاقير المخدرة أو ممارسة الجنس بصورة غير مقبولة اجتماعيًّا.

وتأتي الخصائص الاجتماعية المميزة للأفراد المضطربين سلوكيا وانفعاليا من خلال عدة أسباب تؤدي لحدوث السلوك العدواني، وهذه الأسباب هى:

1- العوامل العضوية: هناك علاقة بين العدوان من جهة، والاضطرابات الكرموسومية والهرمونية والعصبية من جهة أخرى .

2- الإحباط: يعتقد البعض أن العدوان نتيجة طبيعية للإحباط، والإحباط هو نتيجة أن يحول بين الإنسان وبين الهدف الذي يسعى إلي تحقيقه.

3- الغريزة: يعتقد البعض خطأ أن العدوان إنما هو ظاهرة سلوكية، ولكنه هو مجموعة سلوكية مضطربة مرضية ونفسية واجتماعية.

4- التعلم: أصبحت وجهة النظر الأكثر قبولاً، هي تلك التي تتعامل مع هذا السلوك بوصفه سلوكاً اجتماعياً متعلما، والسلوك الانسحابي يعتد مظهراً آخر من المظاهر المميزة لذوي الاضطرابات الانفعالية والسلوكية.

ويعبر السلوك الانسحابي عن فشل الفرد المضطرب انفعاليا في التكيف مع المتطلبات الاجتماعية، وكذلك عدم النضج الاجتماعي ويقصد به السلوك غير المناسب للمرحلة العمرية، وأن الكبار يظهرون سلوكاً غير مناسب لعمرهم وإنما يظهره الأطفال الأصغر عمرا أو يظهر هذا السلوك عادة، عندما يكون الطفل في وضع غير مألوف أو مضغوط.

وعلي الأسرة أن تقوم بمساعدة الطفل على التعامل مع الضغوط، والحرص على الوجود مع الأطفال والتعامل معهم بلطف، واللعب معهم، وهذا يعزز الأمن النفسي عند الطفل، ومساعدة الطفل على التعبير عن مشاعره، فيحس الطفل بالشعور بالأمان والطمأنينة والمودة.

…………………………………………………………………………………

كاتب المقال: خبير علم النفس السلوكي والتنمية البشرية

اقرأ أيضا للكاتب:

د. عصام المغربي يكتب: مظاهر اضطرابات الشخصية القلقة

د. عصام المغربي يكتب: أزمة التعليم في العالم العربي

زر الذهاب إلى الأعلى