تم الكشف عن التجربة منذ شهور وأثارت جدلا أخلاقيا كبيرا.. تهجين مخلوق من الإنسان والقرد

كتب: علي طه


عمل عدد من العلماء فى الغرب على تهجين جنينًا بين الإنسان والقرد في المختبر، لكن التجربة أثارت جدلًا أخلاقيًا كبيرا، وأثارت مخاوف كبيرة لدى البعض من أن يأخذ العلماء هذه التجربة إلى مجالات أبعد تشهد سؤ استخدام للنتائج.
حقن العلماء الخلايا الجذعية البشرية في أجنة قرد “المكاك” في دراسة عن التنمية البشرية، وقال باحثون إن بعض الأجنة استمرت في النمو لمدة 20 يومًا.
فى منتصف شهر أبريل الماضى كشفت عددا من المواقع العلمية العالمية عن تجربة العلماء فى الغرب بشأن استخدام الخلايا الجذعية البشرية متعددة القدرات (hPSCs) وزرعها في أجنة القرد cynomolgus في المختبر، والنتيجة أنهم وجدوا أن الخلايا البشرية قد تكاملت على مستوى أكبر من زرعها فى حيوانات أخرى.


وقال موقع “Bgr” إنه مع استخدام العلماء أنواع معينة من الخلايا الجذعية البشرية في أجنة حيوانية في الماضي، بما في ذلك في الخنازير والفئران، وجدوا أن الأنسجة كانت ببساطة مختلفة جدًا بحيث لا تسمح بتكامل قوي، لكن من ناحية أخرى، ترتبط القردة ارتباطًا وثيقًا بالبشر.
وأضاف أن العلماء توصلوا إلى طريقة لجعل الخلايا الجذعية البشرية تتأقلم بلطف، وبشكل جيد مع أجنة القردة، لكن هذا ليس كل شيء، فقد وجدوا أيضًا أن الخلايا تتواصل بطريقة لم تكن يتوقعوها بالضرورة.
و تشير النتائج إلى أن هناك الكثير لنتعلمه عن المسارات التطورية لكل من البشر والحيوانات العليا، وقد يساعد في تطوير عمليات التهجين في المستقبل، للأفضل أو للأسوأ.
وتساعد تجارب تشكيل المسارات التطورية الفريدة للخلايا البشرية والقرد داخل الأجنة الكيميرية، فى تزويد البشر بنتائج قد تساعد في فهم التطور البشري المبكر وتطور الحيونات العليا بشكل أفضل، وتطوير استراتيجيات لتحسين الخيال البشري عن أنواع الحيوانات الأقل تطورًا.


وطرحت وسائل الإعلام فى الغرب عدد من الأسئلة التى تتعلق بالمستقبل، والأخلاقيات، منها على سبيل المثال أنه سيتعين علي الإنسان أن يختار، هل الخيرية تكمن فى إنشاء ما هو في الأساس “مزارع للأعضاء” ، حيث نستغل الطبيعة (بما في ذلك أنواع المخلوقات الأخرى) من أجل تنمية أعضاءها لزرعها في البشر؟..و هل يمكن أن تنقذ هذه المزارع أرواح البشر في النهاية؟ قد تكون الإجابة: نعم بالتأكيد، ولكن سيتم إنقاذ تلك الأرواح بعد أن نخلق نوعًا هجينًا جديدًا من الكائنات – على الأقل جزئيًا – ثم نقتله لنحصل على أعضائه.
ويطرح العلماء هذه الأسئلة الآن، بشكل شرعي بعد أن كشف فريق من الباحثين أنهم قد صنعوا أجنة كيميرا في المختبر، بينما يسخر المتابعون على وسائل التواصل منوهين إلى أنها ليست أكلة أو طبخة نمزج فيها عنصرين مختلفين من الطعام، حار وبارد، أو مملح ومسكر، فيما يرد عليهم آخرون بالقول: إن عمل العلماء على إمكانيات جديدة لإنشاء أعضاء مخبرية لعمليات زرع البشر، يخلق أجنة مبكرة نصفها بشرية ونصفها الآخر للقرود، والفكرة هي أنه إذا تمكن العلماء من زراعة أجزاء من الحيوانات في المختبر، وكانت تلك القطع قريبة بما يكفي من البشر لاستخدامها في عمليات الزرع ، فقد يكون هناك إمداد غير محدود من الأعضاء الجديدة في الأفق.
لكن رأى ثالث وجد أن المشكلة تكمن فى إنهم يزرعون أنواعًا هجينة من البشر/ القرود في المختبر بغرض تقطيعها وزرع القطع فى البشر الأحياء.

زر الذهاب إلى الأعلى