د. محمد إبراهيم بسيونى يحدد: الجدول الزمنى لتطورات فيروس «كورونا»

كتب: على طه

ماذا يخبأ فيروس كوفيد-19 لنا فى المستقبل القريب على الأقل؟!

د. محمد إبراهيم بسيونى
د. محمد إبراهيم بسيونى

يجيب على هذا السؤال د. محمد ابراهيم بسيوني، أستاذ الطب بجامعة المنيا فى تصريحات خاصة لـ “بيان” فيقول:

من المستبعد أن يختفي فيروس كورونا تمامًا في جميع أنحاء العالم، ولكن سيأتي وقت يصبح فيه معدل انتقال الفيروس منخفضًا جدًا لدرجة أنه لا يمثل تهديدًا للسكان.

ووفقًا لخبراء الصحة فان جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” قد تنتهي في غضون عام مع زيادة إنتاج اللقاحات بما يوفر إمدادات عالمية كافية.

الجرعات الكافية ستكون متوفرة بحلول منتصف العام المقبل بحيث يمكن تطعيم جميع سكان العالم، ومن المحتمل أيضا توفر جرعات معززة بالحجم المطلوب وحتى للرضع.
والذين لم يتناولوا اللقاح سيكتسبون المناعة بشكل طبيعي لأن المتحورات الجديدة شديدة العدوى، وبهذه الطريقة سنجد أنفسنا في نهاية المطاف في وضع شبيه بالإنفلونزا، فإما أن تتلقى اللقاح وتحظى بشتاء جيد أو لا تفعل وتخاطر بأن تصاب بالمرض واحتمال أن ينتهي بك الأمر إلى المستشفى.

ويواصل د. بسيونى قائلا:

وأتوقع أن توافق الحكومات على جرعات معززة لمن تلقوا اللقاح بالفعل لأن المرضى الذين جرى تطعيمهم في الخريف الماضي يحتاجون إلى جرعة معززة دون شك.
أما عن متحور “أوميكرون” فهو يختلف عن نسخة ووهان الأصلية في أكثر من 50 موضع، ولكنه يختلف أيضًا كثيرًا عن المتحورات الحديثة الأخرى للفيروس، فأقرب أقربائه هى نسخ متحورة من الفيروس شوهدت لأول مرة منذ عام.

وهناك 3 تفسيرات محتملة لهذا:

الاحتمال الأول: أن هناك عدة متحورات وسطية (أسلاف اوميكرون) كانت موجودة بيننا لمدة عام تقريبًا دون أن يتم اكتشافها. وحين تم اكتشاف اوميكرون كان بالفعل قد التقط العديد من الطفرات أكثر من أي متحور آخر. لوجود فشل عالمي في المراقبة للكشف المتحورات.
وهذا يبدو احتمال غير مرجح.

الاحتمال الثاني: أن احد المتحورات السابقة لمتحور اوميكرون قفز الى مجموعة من الحيوانات خلال العام الماضي، والتقط عددًا كبيرًا من الطفرات هناك. العديد من الطفرات جديدة تمامًا، ولم نشهدها من قبل في أي متحور، مما يضفي بعض المصداقية على هذه الاحتمال.

الاحتمال الثالث: أن احد المتحورات السابقة اصاب شخصًا من ذوي جهاز المناعة الضعيف واستمر الفيروس في التناسخ داخله لعدة أشهر، وهو ما أدى في النهاية إلى تراكم الطفرات داخل ذلك المريض. وهو الاحتمال الأرجح، لأنه تم توثيق أشياء مماثلة من قبل.

وتشير عدد من التقارير صادرة من عدة دول عن رصد المتحور “أوميكرون” في عينات يعود تاريخها لما قبل إعلان جنوب أفريقيا.

ويستدرك د. بسيونى، ‏ليست القصة في رصد متحور جديد فسيظهر أكثر من متحور. المسألة في التأثير الحقيقي لأي متحور جديد على الانتشار والأعراض السريرية وهروبه من الجهاز المناعي.

وبالنسبة للمتحور “أوميكرون” فالحديث عنه الآن سيكون تكهنات، الهلع والقلق بخصوصه غير مجدي فحقيقة الأمر أن المتحور تم اكتشافه لأن التقنيات المخبرية سمحت بقراءة الحمض النووي ورصد مواقع الطفرات.

ولكن الأهم هو أثر هذا المتحور على الصعيد السريري والإكلينيكي ومن ناحية الوبائية والانتشار وهذا جاري بحثه الآن.

وينتهى أستاذ طب المنيا إلى القول إنه من الطبيعي أيضاً أن يتم رصد المتحور في دول أخرى ففترة الحضانة الطويلة نسبياً للڤيروس تسمح بكمونه وتخفيه حتى ينتقل المريض حامل الڤيروس من بلد لآخر. تقنيات قراءة تسلسل الحمض النووي ضرورية الان فلا يجب أن نكتفي برصد الڤيروس وانما الافضل أن تتم قراءة تسلسل الحمض النووي لكل عينة ايجابية. مع ربطها بالاعراض السريرية ومتغيرات العمر والامراض المزمنة والحالة المناعية وتاريخ السفر.

 

زر الذهاب إلى الأعلى