كيف نصل إلى مناعة القطيع ؟.. دكتور محمد إبراهيم بسيوني يُجيب

كتب- أحمد عادل

قال الدكتور محمد إبراهيم بسيوني، أستاذ الطب بجامعة المنيا، إنه لا شك أن مرض كورونا Covid-19 هو ما يستأثر باهتمام الناس هذه الأيام، فقد استمر وجوده فترة أطول مما توقعته الأوساط الصحية، ولم يكتف بذلك، بل أخذ يدفع بأشكال جديدة من الفيروسات المتحورة التي اجتاحت بعض الدول بشكل كبير.

د. محمد إبراهيم بسيونى
د. محمد إبراهيم بسيونى

طالع المزيد| د. محمد ابراهيم بسيوني يكتب: شأن عام

ماذا فعلت «أوميكرون» فى بريطانيا؟!.. د. محمد ابراهيم بسيوني يجيب

وأضاف بسيوني في تصريحات خاصة لـ”بيان”، أنه لكون العالم مع سهولة التنقلات أصبح قرية واحدة، فقد أدى ذلك إلى انتقال هذه المتحورات إلى عديد من الدول الأخرى،
وقد ظهر عديد من المصطلحات مع انتشار هذا الفيروس، ومن تلك المصطلحات ما يعرف بمناعة القطيع Herd Immunity وتسمى أيضا مناعة السكان Population Immunity، التي تعريفها بأنها الحماية غير المباشرة من مرض معد وتتحقق عندما يكتسب مجموعة سكانية ما المناعة من ذلك المرض، إما عن طريق اللقاح وإما الإصابة السابقة بالعدوى.

وأشار أستاذ الطب بجامعة المنيا، إلى أن هذه الدول تدعم تحقيق هذه المناعة عن طريق التطعيم وليس السماح للمرض بالانتشار في أوساط أي شريحة سكانية، لما قد ينتج عن ذلك من حالات ووفيات بجانب أنه عمل غير إنساني وقد لا تتمكن السلطات الصحية في الدول من السيطرة عليها.

ونوه على أنه بالرغم من مضي فترة طويلة منذ بدء هذه الجائحة في الانتشار، إلا أن نسبة السكان الذين يجب تطعيمهم للوصول إلى المناعة المجتمعية لا تزال غير معروفة.

وتابع: “لذا فإنه للوصول إلى المناعة السكانية، فإنه يلزم أن يتلقى معظم الناس اللقاحات المضادة، وهذا ما ثبت سابقا من خلال التجارب الماضية في السيطرة على عديد من الأمراض المعدية، كالجدري وشلل الأطفال والحصبة وغير ذلك، ومن هنا تظهر أهمية دعم الدول الفقيرة للحصول على اللقاحات اللازمة لتطعيم سكانها، وقد قامت معظم دول العالم ومنها مصر بدور كبير في هذا المجال سواء من خلال الدعم المباشر أو من خلال منظمة الصحة العالمية”.

وأوضح الدكتور محمد بسيوني، أنه للحد من انتشار هذا الوباء، فإنه لا بد من تعاون دولي وثيق وفق استراتيجية واضحة المعالم تكون غايتها تطوير مناعة عالمية ضد هذا الفيروس تمهيدا للقضاء عليه بإذن الله.

واستكمل “تتحقق مناعة القطيع عندما تتكون مناعةٌ ضد المرض لدى نسبة كبيرة من المجتمع، مما يجعل انتقال المرض من شخص لآخر غير مرجح. ونتيجة لذلك، يُصبح المجتمع بأكمله محميًا وليس فقط أولئك الذين لديهم مناعة، يتطلب انتشار المرض عادةً أن تصاب به نسبة مئوية معينة من السكان، وهذا ما يسمى النسبة الدنيا. إذا تجاوزت نسبة السكان المحصَّنين ضد المرض هذه النسبة الدنيا، فسوف يتراجع انتشار المرض، ويُعرف هذا بالحد الأدنى لمناعة القطيع”.

ما هي نسبة السكان الذين يجب أن تكون لديهم مناعة من أجل تحقيق مناعة القطيع؟

يختلف الأمر من مرض لآخر، كلما كان المرض معديًا أكثر، زادت نسبة السكان الذين يجب أن تتكون لديهم مناعة ضد المرض لوقف انتشاره على سبيل المثال، الحصبة مرضٌ مُعْدٍ جدًا.

تشير التقديرات إلى أن 94٪ من السكان يجب أن تكون لديهم مناعة لقطع سلسلة انتقال العدوى.

وفي مرض الحصبة يلزم تطعيم ما نسبته 95 في المائة من السكان للحصول على مناعة القطيع، على حين يكفي تطعيم 80 في المائة بالنسبة إلى شلل الأطفال. وتشير الأوساط العلمية إلى أنه من المسببات التي تعيق فكرة هذه الاستراتيجية هو التطور الجيني لفيروس كورونا وظهور سلالات متحورة جديدة بين الحين والآخر.

هناك مساران أساسيان للوصول إلى مناعة القطيع ضد فيروس كوفيد-19؛ وهما العَدوى واللقاحات.

يمكن الوصول إلى مناعة القطيع عندما يتعافى عدد كافٍ من السكان من المرض ويطورون أجسامًا مضادة واقية من الإصابة بالعدوى في المستقبل.

ومع ذلك، هناك بعض المشكلات الرئيسية في الاعتماد على عدوى المجتمع لخلق مناعة القطيع ضد الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19.

تكرار العدوى

ليس من الواضح كم من الوقت تستمر الحماية من الإصابة مرة أخرى بفيروس كوفيد-19 بعد التعافي منه. فحتى لو كانت لديك أجسام مضادة، يمكن أن تصاب بفيروس كوفيد-19 مرة أخرى.

الأثر الصحي. يقدر الخبراء أنه سيتطلب الأمر تعافي 70% من السكان من فيروس كوفيد-19 لوقف انتشار الوباء.

وقد يؤدي هذا العدد الكبير من حالات العدوى إلى مضاعفات خطيرة وملايين الوفيات، وخاصة بين كبار السن وذوي المشكلات الصحية الحالية، االأمر الذي قد يؤدي بالنظام الصحي إلى الانهيار السريع.

يمكن الوصول إلى مناعة القطيع أيضًا عندما يتلقى عدد كافٍ من الأشخاص اللقاح المضاد للمرض ويطورون أجسامًا مضادة واقية من العدوى في المستقبل. وعلى عكس العدوى الطبيعية، تعمل اللقاحات على خلق مناعة دون التسبب في الإصابة بمرض أو مضاعفات.

ومن ناحية مفهوم مناعة القطيع، فقد نجحت اللقاحات في السيطرة بنجاح على الأمراض المُعدية مثل الجدري وشلل الأطفال والدفتيريا والحصبة الألمانية والعديد من الأمراض الأخرى.

تتيح مناعة القطيع حماية السكان ككل من مرض ما، بما في ذلك الفئات التي لا يمكنها تلقي اللقاحات، مثل الأطفال حديثي الولادة أو أولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

لكن الوصول إلى مناعة القطيع من خلال تلقي اللقاح ضد فيروس كوفيد-19 قد يكون صعبًا لأسباب عديدة.

على سبيل المثال:

التردد في تلقي اللقاح قد يعترض بعض الأشخاص على تلقي لقاح فيروس كوفيد-19؛ بسبب اعتراضات دينية أو مخاوف من المخاطر المحتملة أو الشكوك في جدوى اللقاحات.

وإذا كانت نسبة الأشخاص الذين تلقوا اللقاح في مجتمع ما أقل من الحد الأدنى لمناعة القطيع، فقد يستمر المرض المُعدي في الانتشار.

ليس من الواضح إلى متى ستحميك لقاحات كوفيد-19 من فيروس كوفيد-19، فهناك حاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة إلى أي مدى تقلل لقاحات كوفيد-19 من انتقال فيروس كوفيد-19.

تشير الأبحاث أيضًا إلى أن لقاحات كوفيد-19 قد تكون لها فاعلية أقل ضد بعض متحورات فيروس كوفيد-19.

فثمة متغيرات جديدة تظهر باستمرار، وقد تكون أكثر مقاومة للقاحات.

تفاوت توزيع اللقاح يتفاوت اتساع توزيع لقاحات كوفيد-19 تفاوتًا كبيرًا بين بعض البلدان وبعض وفي داخل البلدان نفسها.

فإذا حقق مجتمع ما معدلاً مرتفعًا لتلقي لقاح كوفيد-19 دون المناطق المحيطة به، فقد يحدث تفشٍ للفيروس عند الاختلاط بين المجتمعين.

اللقاحات تسمح للأشخاص بالتعايش مع الفيروس بشكل أفضل. ولإبطاء انتقال كوفيد-19
أحرص علي الحصول على لقاح فيروس كوفيد-19.

وفي حال تلقيت الجرعة الكاملة للقاح، يمكنك استئناف ممارسة الأنشطة التي ربما كان يتعذر عليك ممارستها بسبب تفشي الوباء، بما في ذلك عدم ارتداء الكمامة أو الالتزام بالتباعد الاجتماعي في أي مكان، باستثناء الحالات المنصوص عليها في القواعد أو القوانين.

لكن إذا كنت موجودًا في منطقة تشهد ارتفاعًا في الحالات التي أصيبت حديثًا منذ أسبوع بفيروس كوفيد-19، فإن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها يوصي بارتداء الكمامة في الأماكن العامة المغلقة وفي الأماكن المفتوحة المزدحمة أو عند المخالطة اللصيقة مع أشخاص لم يتلقوا جرعات اللقاح كاملة.

إذا لم تكن قد تلقيت لقاح كوفيد-19، فاتخذ الخطوات الآتية لتقليل خطر الإصابة:

تجنب الاقتراب (في نطاق مترين) من أي شخص مريض أو ظهرت عليه أعراض.

حافظ على مسافة مترين بينك وبين الآخرين.

ويكون ذلك مهمًا بشكل خاص إذا كنتمن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمرض خطير.

ضع في حسبانك أن بعض الأشخاص قد يكونون مصابين بفيروس كوفيد-19 وينشرونه للآخرين، حتى دون عليهم أي أعراض.

ولحماية نفسك من عدوى الإصابة بكورونا، اتبع الاَتي:

اغسل يديك كثيرًا بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية

استخدم معقم يدين كحولي لا تقل نسبة الكحول فيه عن 60%

ارتدِ الكمامة في الأماكن العامة المغلقة وفي الأماكن المفتوحة التي ترتفع فيها احتمالية انتقال فيروس كوفيد-19

كما هو الحال في الفعاليات المزدحمة أو التجمعات الكبيرة

وتختلف إرشادات الكمامات فيما بعد حسب ما إذا كنت قد تلقيت اللقاح كاملاً أم لا

ويمكن استخدام الكمامات الجراحية إذا كانت متوفرة

وينبغي إبقاء كمامات التنفس N95 لمقدمي الرعاية الصحية

غطِّ فمك وأنفك بمرفقك أو بمنديل عند السعال أو العطاس

تخلص من المناديل المستعملة

تجنب لمس عينيك أو أنفك أو فمك

تجنب مشاركة الأطباق وأكواب الشرب وأغطية الفراش والأدوات المنزلية الأخرى مع الآخرين إذا كنت مريضًا

احرص على تنظيف الأسطح شائعة الاستخدام، مثل مقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة والأجهزة الإلكترونية وأسطح الطاولات، وتعقيمها يوميًا.

ابقَ في المنزل ولا تذهب إلى العمل أو المدرسة أو الأماكن العامة إذا كنت مريضًا، ما لم
تكن ستحصل على رعاية طبية

تجنب ركوب وسائل النقل العام وسيارات الأجرة ومشاركة الرحلات ما دمت مريضًا

زر الذهاب إلى الأعلى