تيجراى: وقف إطلاق النار مع حكومة آبي أحمد مقابل وصول المساعدات الإنسانية

وكالات

أعلنت اليوم الاثنين قوات تيجراى المناوئة للحكومة المركزية في إثيوبيا أنها ستحترم وقف إطلاق النار الذي اقترحته حكومة آبي أحمد طالما يتم تسليم مساعدات كافية إلى المنطقة الشمالية التي مزقتها الحرب “في غضون فترة زمنية معقولة”.

وعلى الجانب الأخر أعلنت حكومة أديس أبابا وقف الأعمال العدائية يوم الخميس الماضى قائلة إنها ستسمح بتدفق المساعدات إلى تيجراي، لكن لم يتضح فى الواقع كيف ستفرض ذلك في ساحة المعركة، حيث هناك أعداد من المقاتلين الإقليميين والميليشيات المتطوعين تقاتل القوات التيجرانية.

طالع المزيد:

وقالت حكومة أقليم تيجراي، في بيان لها في وقت سابق إنها ستفعل كل ما في وسعها للتأكد من نجاح وقف الأعمال العدائية.

واندلعت الحرب بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، والحكومة المركزية بقيادة أبي أحمد، في شهر نوفمبر 2020، وأدى الصراع، الذي اجتاح فيما بعد منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين، إلى مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين فى شمال إثيوبيا وحتى حدود السودان المجاور.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إن الأخير دعا إلى “استعادة الخدمات العامة في تيجراي، بما في ذلك البنوك والكهرباء والاتصالات”.

كما أكد برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان أن “فرقنا وإمداداتنا الإنسانية وشاحناتنا جاهزة للتسليم بمجرد ضمان الوصول الآمن وغير المقيد من قبل الأطراف المتصارعة.

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 90٪ من سكان تيجراي البالغ عددهم 5.5 مليون نسمة يحتاجون إلى مساعدات غذائية، وأضاف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أحدث نشراته الأسبوعية، أن توزيع الغذاء في المنطقة الجبلية انخفض إلى مستوى قياسي جديد هذا الشهر، بسبب انعدام مخزون الغذاء.

وكان أدنى مستوى قياسي سابق في انعدام مخزون الغذاء، قد وقع أيضا فى مارس من العام الماضي.

وأضاف (أوتشا) أن حوالي 68 ألف شخص فقط تلقوا مساعدات غذائية في الفترة من 10 إلى 16 مارس الحالى، مضيفا أن منطقتي تيجراي وأمهرة سادتاهما هدوء نسبي خلال الأسبوع الثانى من شهر مارس، لكن وردت أنباء عن اشتباكات مسلحة في أجزاء من منطقة عفار، ولكن لم تذكر أى مصادر من شارك في القتال.

وواصلت (أوتشا) قائلة فى بيانها إنه لطالما قالت الحكومة الفيدرالية فى أثيوبيا إنه يُسمح للمساعدات بدخول تيجراي، والحقيقة أنه لم يتم إدخال سوى مبلغ صغير من المساعدات منذ انسحاب القوات الإثيوبية من تيجراي نهاية يونيو من العام الماضي.

وألقى زعماء تيجراي باللوم على السلطات والسلطات الفيدرالية في منطقتي عفار وأمهرة لمنع وصول المساعدات إلى تيجراي، وهي اتهامات تنفيها حكومة أديس أبابا.

كما اتهمت الحكومة المركزية فى أديس أبابا مقاتلي التيجراي بعرقلة وصول المساعدات لأنهم غزوا عفار التي تقع على الطريق البري الوحيد المفتوح حاليا إلى الأقليم.

ورحبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة بإعلان أديس أبابا وقف إطلاق النار ، الذي أعقب زيارة قام بها ديفيد ساترفيلد المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي إلى أديس أبابا هذا الأسبوع.

زر الذهاب إلى الأعلى