تقرير إسرائيلي: كل شىء عن صاروخ الماس التابع لحزب الله 

كتب: أشرف التهامي

نشر كل من يائير راماتي ويعقوب لابين الباحثان بمركز ألما البحثي للدراسات الامنية والعسكرية والاستخبارية الإسرائيلي تقريراً عسكرياً تقنياً حول عائلة الصاروخ ألماس مضاد الدبابات الذي غير من معادلة المواجهات العسكرية بين حزب الله اللبناني و جيش الاحتلال الاسرائيلي على الحدود بين الطرفين.

ويشير التقرير إلى حصول إيران على صاروخ ألماس من خلال قوات حزب الله اللبناني في حرب تموز 2006 التي كلن طرفي نزاعها قوات حزب الله اللبناني والفوات الاسرائيلية والتي حسمها حزب الله اللبناني لصالحه كما يشرح كيف أن امتلاك إيران لهذا الطراز من الصواريخ وتطويره يعد إنجازًا تكنولوجيًا وهندسيًا كبيرًا لصناعة الدفاع الإيرانية، كما استعرض الباحثان كل التفاصيل المتعلقة بعائلة صاروخ ألماس من حيث التركيب والطراز والقدرات والطرق الامثل للاستفادة من امكانيات تلك العائلة المميزة من الصواريخ ، وأيكم التقرير:
نص التقرير
الماس (“الماس” باللغة الفارسية) هو صاروخ موجه مضاد للدبابات (ATGM) تصنعه إيران ويمتلكه حزب الله. وهو سلاح دقيق إضافي في حوزة المحور الشيعي بقيادة إيران.
عائلة صواريخ ألماس هي نتاج هندسة عكسية، تعتمد على عائلة صواريخ سبايك الإسرائيلية، التي صممتها وصنعتها شركة رافائيل.
ويمثل هذا إنجازًا تكنولوجيًا وهندسيًا كبيرًا لصناعة الدفاع الإيرانية، استنادًا إلى بنية تحتية قوية ومتقدمة لتكنولوجيا الصواريخ الإيرانية. الصاروخ هو منتج رئيسي آخر لصناعة الدفاع الإيرانية.
كيف وصلت صواريخ سبايك الإسرائيلية إلى إيران؟
يعكس الجيل الجديد من الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات (ATGMs) ذات الرؤوس الحربية المختلفة قدرات تشغيلية متقدمة تتجاوز المتغيرات السابقة. وبحسب تقارير إعلامية دولية، فإن صواريخ سبايك الإسرائيلية وصلت إلى إيران عبر سيطرة حزب الله عليها خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، وتم نقلها إلى إيران.
إن عملية الهندسة العكسية للصناعة الإيرانية ليست فريدة من نوعها بالنسبة لهذا الصاروخ. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الغربية، فقد حدث الشيء نفسه في مجالات مثل:
1- الطائرات بدون طيار.
2- أنظمة الرادار.
3- صواريخ الدفاع الجوي.
4- قاذفات الصواريخ وغيرها.
وتعكس هذه القدرات المستوى التقني العالي نسبياً الذي حققه الإيرانيون خلال العقدين الماضيين. وهي تعتمد على بنية تحتية لموردي الأنظمة الفرعية التكنولوجية المحلية التي تصل إلى الشركات المصنعة للأنظمة الكبيرة التي تقوم بتجميع الجيل الحالي من صناعات الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية.
صواريخ ألماس في التصعيد الحالي في الحدود اللبنانية الاسرائيلية
وبحسب عدة مصادر، فقد نفذ حزب الله حتى الآن ما لا يقل عن ثلاث عمليات إطلاق لعائلة صواريخ ألماس، في إطار التصعيد الحالي في الشمال.
وكانت إحدى عمليات الإطلاق باتجاه موقع عسكري إسرائيلي في المنطقة الحدودية، بينما كانت عمليات الإطلاق الأخرى باتجاه مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي في الشمال.
الصاروخ له ثلاثة إصدارات:
الماس 1، الماس 2، والماس 3. يقدم كل إصدار ترقية في كل من:
1- مدى الصاروخ.
2- الرأس الحربي.
3-الأداء وأنظمة التوجيه.
تم تجهيز الإصدارات المختلفة برأس حربي ترادفي متطور مضاد للدبابات، مما يسمح باختراق الدروع العميقة.
هذه هي نطاقات الصواريخ المعروفة:
الماس 1: حتى 4 كم.
الماس 2: حتى 8 كم.
الماس 3: حتى 16 كم.

الصورة: قاذفة ألماس إيرانية والصاروخ بجانبها
الصورة: قاذفة ألماس إيرانية والصاروخ بجانبها.

الهجوم خارج خط البصر

عائلة صواريخ الماس ليست مجرد سلاح تقليدي مضاد للدبابات يهاجم على طول خط الرؤية (LOS)، أي يعتمد على رؤية الهدف من خلال المنظار. كما أنها قادرة على ضرب أهداف خارج خط الرؤية (BLOS)، باتباع مسار مقوس (زاوية عالية)، مما يتيح في النهاية هجومًا من أعلى على الهدف، مما يوفر فتكًا ضد الدروع.

رسم توضيحي لمسار هجوم مقوس/من أعلى إلى أسفل يتحرك خارج نطاق BLOS
إن القدرة على إصابة هدف خارج نطاق خط الرؤية تسمح بشيئين:
أولاً، توسيع نطاق الإصابة بشكل كبير.
ثانياً، القدرة على توجيه الصاروخ إلى هدفه من قبل المشغل، على غرار صاروخ Javelin ATGM الأمريكي.

منصة الإطلاق

يمكن إطلاق صواريخ الماس من مجموعة متنوعة من المنصات، بدءاً من قاذفات ثلاثية القوائم يمكن للعناصر حملها إلى قاذفة مدمجة. يمكن إطلاق صاروخ ألماس 3 الأثقل والأطول مدى من مركبة أو طائرة بدون طيار. ولا يمكننا في الوقت الحالي تحديد أي نسخة من الصاروخ أطلقها حزب الله مؤخراً على أهداف إسرائيلية، إذ أن نوع منصة الإطلاق غير معروفة لدينا.

الصورة: الملف التعريفي لإطلاق الطائرات بدون طيار: الإطلاق، وإشعال المحرك، والرحلة إلى الهدف.
الصورة: الملف التعريفي لإطلاق الطائرات بدون طيار: الإطلاق، وإشعال المحرك، والرحلة إلى الهدف

نظام التوجيه

تم تجهيز عائلة الصواريخ المتقدمة هذه بباحث توجيه التصوير الكهروضوئي (الذي “يرى” الهدف والمناطق المحيطة به في كل إطار بمعدل الفيديو) ليلا ونهارا، والذي يقوم بمجموعة متنوعة من الأنشطة بما في ذلك تحديد الهدف وتتبعه ورصده. قفل الهدف الدقيق.

الدقة: عرض إصابة الماس في مركز الهدف خلال تمرين إيراني (تصوير فارس)
الدقة: عرض إصابة الماس في مركز الهدف خلال تمرين إيراني (تصوير فارس)

“أطلق النار وانس”

يمكن تثبيت الصاروخ على هدفه منذ البداية أو التنقل بناءً على الملاحة بالقصور الذاتي إلى المنطقة المطلوبة والحصول على الهدف لاحقًا، مع قيام المشغل بإجراء تعديلات دقيقة عن بعد. وقد تجلت هذه القدرات بشكل جيد في مقطع فيديو نشره حزب الله، حيث يظهر الصاروخ يقترب من الهدف الذي يكبر تدريجياً في مجال الرؤية.
هل نجح الإيرانيون في منح هذه الصواريخ قدرات مستقبلية لتحديد الأهداف بشكل مستقل (ATR – التعرف التلقائي على الأهداف)؟
وفي تقديرنا فإن هذا الأمر لا يزال موضع شك، ولكننا نوضح أن هذا هو الاتجاه العام الذي تتجه إليه صناعة الطائرات بدون طيار والطائرات بدون طيار والصناعات الصاروخية في العالم. عاجلاً أم آجلاً، ستعرف صناعة الدفاع الإيرانية كيفية سد هذه الفجوة.

الملخص والآثار الرئيسية

صاروخ الماس هو سلاح دقيق مضاد للدبابات انتقل من مستودعات الأسلحة الإيرانية مباشرة إلى مسرح عملياتنا. وتشكل هذه الأسلحة تحدياً لمعظم الأهداف الثابتة والمتحركة في المناطق الحدودية. ولا يتعلق الأمر بالمركبات العسكرية المدرعة فحسب، بل يتعلق أيضًا بالمنشآت الحساسة و”الناعمة” الواقعة ضمن نطاق إطلاق النار لعائلة ألماس.
إن درجة الدفاع والحماية “الناعمة” و”الصلبة” ضد هذه الصواريخ تتطلب دراسة منفصلة، والتي يجب أن تأخذ في الاعتبار سباق التسلح المستمر بين القدرات الهجومية الشاملة التي يمتلكها حزب الله وإيران بشكل عام، وأنظمة الدفاع الإسرائيلية المختلفة.
ومن المحتمل جداً أن يتم نشر أسلحة من عائلة ألماس الحالية والمستقبلية على جميع الجبهات التي يسكنها وكلاء إيران، وأن تهدد الصواريخ مجموعة متنوعة من الأهداف عالية الجودة (وليس فقط إسرائيلية) على مدى متزايد.
ما يحدث في الشرق الأوسط لا يبقى في الشرق الأوسط.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى