أوكرانيون وفلسطينيون.. لماذا فرض العالم عقوبات على روسيا ولم يفرضها على إسرائيل؟!

كتب: عاطف عبد الغنى

في مقال لافت نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية التى توصف أنها ليبرالية يسارية، تناول كاتب الصحيفة ديفيد روزنبرج العقوبات العالمية ضد روسيا على أثر غزوها أوكرانيا، وأطلق علي هذه العقوبات وصف: “الحلم الرطب لمؤيدي حركة المقاطعة”.

طالع المزيد:

وقال كاتب المقال إنه لم يسبق في التاريخ أن شهد سياسة عقوبات نالت الإجماع كما هي الآن ضد روسيا، لا ضد ضد جنوب إفريقيا، ولا ضد كوريا الشمالية، أو إيران، ولا ضد إسرائيل.. وطرح الكاتب سؤاله: لماذا هذا ؟!.
وأجاب روزنبرج قائلا إن العديد من مؤيدي حركة المقاطعة ضد إسرائيل “بى دى أس BDS” يفترضون وجود العنصرية (فى إسرائيل).
ويضيف أن حرب المقاطعة الحالية ليست حول الأشخاص ذوى البشرة “السمراء” ، وليس حول الملونين، ولكن حول البيض. وتحديدا “الأوكرانيون من البيض” ، وبالتالي جاء هذا الدعم من الغرب، لكن هذا السبب (لون البشرة) ليس كافيا، خاصة وأن العقوبات تستهدف أيضًا دولة “بيضاء”.
والأمر هنا مختلف لعدة أسباب (والكلام لكاتب المقال)، أولا وقبل كل شيء، بالطبع ، هناك خطر نشوب حرب نووية عالمية ثالثة، وهذه الحرب يمكن أن تقرر مستقبل البشرية، لذلك ومن نافلة القول أن العالم كله قلق، على عكس الصراعات المحلية كالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ونتيجة لذلك، وضعت الحكومة (الإسرائيلية) نفسها في طليعة العقوبات ويمكنها الكشف عن احتمالات مختلفة تمامًا عن منظمة شعبية مثل “بى دى أس BDS”، والتي يمكنها فقط محاولة كسب المتعاطفين مع المظاهرات والحملات عبر الإنترنت.
وفي هذه الحالية، تقرر الحكومة ببساطة أنه لم يعد مسموحًا للبنوك أو الكيانات النظامية الأخرى بالتفاعل مع روسيا. وبالطبع ، لا توجد مثل هذه الفرص المقاطعة أو المنظمات المماثلة ضد إسرائيل.
لكن روزنبرج يشير أيضًا إلى اختلاف أخر، وهو أنه تم غزو أوكرانيا من قبل روسيا دون أن تشارك كييف في أي شكل من أشكال العنف ضد روسيا، لا رصاصة ولا صاروخ ولا شيء أطلق على روسيا.
لكن الوضع مختلف جدا بالنسبة للفلسطينيين (حسب الكاتب الإسرائيلى): فالصواريخ والتفجيرات الانتحارية والعديد من الأعمال العنيفة الأخرى ضد الإسرائيليين هي جزء من الصراع، وهذا لا يمنح الفلسطينيين إلا موقف الأصدقاء، فقط مهما كانت معاناتهم كبيرة أو مدى ميؤوسهم من وضعهم السياسي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى