هل يكشف مؤسس «ويكيليكس» عن جرائم أمريكية جديدة غير التى وقعت فى العراق؟

سردية يكتبها: عاطف عبد الغنى

ناقشت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) مساء أمس الجمعة 4 فبراير، قرارا يدعو إلى منح اللجوء السياسي لمؤسس موقع “ويكيليكس” الأسترالي جوليان أسانج البالغ من العمر 50 عاما.

وشرعت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) أمس الجمعة، فى مناقشة اقتراح خاص بموجب المادة 34-1 من الدستور بإصدار قرار، تدعو فيه الحكومة إلى منح اللجوء لأسانج، والذي تم إطلاق سراحه في نهاية أكتوبر الماضى.
ويحظى القرار داخل البرلمان الفرنسى بدعم حوالي ستين نائبا، من جميع الأطياف السياسية.

طالع المزيد:

وجرت مناقشة مشروع القرار مساء الجمعة، في الجمعية الوطنية الفرنسية، وغالبا سيتم طرحه للتصويت في نهاية المناقشات (لم يعلن بعد نتيجة التصويت).

وأعلن نائب البرلمان الفرنسى “سيدريك فيلاني” أن جوليان أسانج “ليس أكثر ولا أقل من سجين سياسي” داعيا إلى الدفاع عن الصحفي المؤسس لموقع “ويكيليكس”.

فى سياق أخر يعمل الآن أسانج، على مشروع سرى للغاية مع فنان التشفير” المشهور “باك” لإصدار أصول رقمية غير قابلة للاستبدال، NFT ومعنى ذلك أنه يستعد للكشف عن أسرار أخرى خطيرة، فى القريب العاجل، وقد حدد أسانج يوم 7 فبراير الحالى لإصدار المكون الأول من مشروعه الجديد الذى يحمل عنوان: “Censored”.

سيشمل البيع المكون من جزأين إصدار NFT من إصدار واحد و NFT “ديناميكي” مفتوح الإصدار يهدف إلى جذب مجموعة أكبر من الجامعين.

وفى شهر ديسمبر من العام الماضى 2021 ، قضت المحكمة العليا في لندن بإمكانية تسليم أسانج إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه تهماً بموجب قانون التجسس لعام 1917 لدوره في تسريب وثائق سرية قدمها محلل استخبارات الجيش الأمريكي تشيلسي مانينج، لذلك فتوقيت أصدرار قرار فرنسى بمنح أسانج اللجؤ السياسى، له أهمية خاصة بالنسبة لأسانج، حيث إن الموعد النهائي لمحاميه لمطالبة المحكمة العليا في المملكة المتحدة بإعادة النظر في قضية التسليم التي رفعتها حكومة الولايات المتحدة مرة أخرى، قد اقترب كثيرا.

وفي أواخر 2017، كادت وكالة الاستخبارات الأمريكية “سى أى أيه” أن تنفذ خطة لاختطاف أسانج من ملجأه فى سفارة “الأكوادور” فى بريطانيا، أو قتله، وفي خضم الجدل الدائر حول هذا الأمر دخل الوكالة، انقلبت خطط الوكالة رأساً على عقب، عندما التقط المسؤولون الأميركيون ما اعتبروه تقارير مقلقة تفيد بأن عملاء الاستخبارات الروسية كانوا يستعدون للتسلل إلى أسانج في المملكة المتحدة وتهريبه إلى موسكو.

والتقط المسئولون الأمريكان إشارات تفيد أن المسؤولين الإكوادوريين بدأوا جهوداً لمنح أسانج صفة دبلوماسية كجزء من مخطط منحه غطاء لمغادرة السفارة والتوجه إلى موسكو للعمل في بعثة الإكوادور الدبلوماسية هناك.

لكن فشلت خطط تهريب أسانج، أو قل خضعت الأكوادور لتهديدات أمريكا ورفعت وصايتها عن أسانج وتخلت عنه، وتركته لمصيره بعد سبعة أعوام من اللجوء إلى سفارة الإكوادور في لندن، وسحب رئيس الإكوادور لينين مورينو حق اللجوء من جوليان أسانج، مؤسس ويكيليكس، مما أتاح للشرطة البريطانية القبض عليه.

وجدير بالذكر أنه عندما أطلق موقع “ويكيليكس”، في ديسمبر من عام 2006، كان الموقع الأليكترونى هذا يعد نموذجاً غير مسبوق على شبكة المعلومات الدولية، إذ يمكن لأي شخص من أي مكان حول العالم، نشر الأسرار والمعلومات التي يحصل عليها على هذا الموقع من دون الكشف عن هويته للنشر.

ومع ذلك، لم يحظ أسانج، الذي قاد الموقع، بكثير من الاهتمام حتى عام 2010، عندما نشر لقطات مصورة لغارة جوية شنّتها مروحيات تابعة للجيش الأميركي في بغداد عام 2007، وأسفرت عن مقتل 12 شخصاً، من بينهم صحافيان من وكالة “رويترز”، وإصابة طفلين.

شاهد فى الفيديو التالى فيديو “ويكليكس”:

والآن فى خضم هذه المعركة حول أسانج يتعاطف كثيرون فى الغرب والشرق، مع مؤسس “ويكليكس”، ومن العاملين فى الصحافة الغربية، يدافع محررون فى صحيفتى “نيويورك تايمز و واشنطن بوست” عن الرجل الذى يعتبره كثيون ناشرا، وصحفيا، وليس جاسوسا كما تدعى أمريكا، قائلين إن محاكمة أسانج لأنشطته في ويكيليكس تنتهك حقوقه في التعديل الأول ، والتي تضمن حرية الصحافة.
أيضا من بين أولئك الذين يدعمون أسانج بقوة الفنانة الصينية المنشقة “آي ويوي”، التي أطلقت في شهر ديسمبر الماضى حملة على وسائل التواصل الاجتماعي احتجاجًا على قرار تسليم أسانج للولايات المتحدة الأمريكية.

زر الذهاب إلى الأعلى