أسماء خليل تكتب: اللاحرب واللا حب

بيان

مر خمسون عامًا على انتصار حرب أكتوبر المجيد، وإذا كان العادون قد حددوا أن الجيل الواحد يُقدر بعشر سنوات، فقد مر جيل الحرب، تلاه جيل آخر، ثم جيلٌ بعد جيل،،

وما برح الجيل الحالي يسمع عن أحداث أكتوبر في ذكرى الاحتفال به، أو يرى ذكرياته بالرحلات المدرسية، أثناء زيارة بانوراما حرب أكتوبر، أو يسمع من الجدود ربما منهم من هو شاهد عيان،،

وإذا تأملنا ما يحدث ضاربين مثلا، فإذ وقع حدث جلل بأحد العائلات، ومر عليه قرابة الخمسين عاما، هل سيتذكره أحد؟!..ربما!!..ولكن أن تظل المشاعر الداخلية للأشخاص الحاليين هي نفسها للأشخاص السابقين؛ فذلك هو شاهد التعجب؟!..

مُجند ..حديث العهد بالدنيا.. تجاربه قليلة بالحياة.. ربما مشاعره في تلك المرحلة العمرية متوجهة نحو ابنة الجيران.. تجد مشاعر حبه لوطنه متأججة وكأنه عاش حرب أكتوبر وما زال، يكره العدو لبلده حتى لو كانت هناك حربا منذ أعوام سابقة، أو كان هناك معاهدة سلام،،

في واحدة من الصفعات الموجهة لإسرائيل، كانت تلك الحادثة التي قام بها المجند“محمد صلاح”؛ دليلا قاطعا على خيبة أمل أحلام الصهاينة، في الاتكاء على أن السنوات ستجعل الشعوب تنسى من احتلها يوما وأذى ولو شخصا واحدا من أبنائه،،

كيف تحب شخصا ما؟!..ربما بعد رؤيته، وكن المؤكد أن يستحيل الحب بدون رؤية المحبوب ولو صورته على أقل تقدير..أين رأي هؤلاء الفتيان الصغار مصر ليحبونها؟!..أم أنها تسير في عروقهم، فيغيرون عليها ضد أي من كان معتديًا؟!..

حينما قام بطل الحرب والسلام“محمد أنور السادات”، بعمل معاهدة سلام، بكل حنكة ودهاء كي يسترد الأرض، من أجل وطنه حتى لو كلفه الأمر دمه، لم يُقدم بتلك المعاهدة سوى السلام، ولكن ليس الحب، فهناك أشياء لا يستطيع العالم تقديمها ولو اجتمع،،

رغم أن الأجيال الحالية تعيش حالة من اللاحرب، ولكن أيضا تتزامن معها مشاعر موجهة لأي عدو في أي زمان؛ وهي حالة اللاحب،،

اقرأ أيضا للكاتبة:

أسماء خليل تكنب: مواطن من الدرجة الثانية

زر الذهاب إلى الأعلى