محمد أنور يكتب: سيادة الكلمة والقلم الإنسان

بيان
يبلغ أقصى مدراج التقدم الإنسانى بتقدم المعرفة وإطلاق حرية الكلمة، والإرادة، والمعرفة والإرادة هى ثمرة الكلمة النافعة، فالكلمة هى الفكر في حالة الإفصاح عن نفسه، وذلك الفكر هو الذي يخطط ويرسم ويوجه.

إن الحياة الإنسانية في تقدمها وتفوقها مدينة لأصحاب الكلمة وشهداء القلم الإنسان، وذلك لأن التقدم الإنسانى موصول بمصير الكلمة، ولا يكتمل التقدم إلا بالمناقشة والحوار الوطنى، ولا نفع يفوق سيادة الكلمة والمشاركة بالحوار الوطني والاهتمام بالكلمة النافعة.

وليس الصمت دليل الرضا، إنما هو أقرب إلى اللامبالاة والسلبية، والناس تؤتيهم الثقة بأنفسهم والأمن في حياتهم بالتعبير الحر عن أنفسهم وعن آرائهم، ولهذا كان إقرار حق الكلمة النافعة والقلم الإنسان هم سببا ليدرك الإنسان معنى الثقة والأمن والاستقرار.
إن ذكاء الرئيس وحده لا يكفي لتقدم المجتمع مهما يكن نبوغه وتفوقه واستقامته، لأن التقدم نفسه مرهون بالمرحلة السابقة خاصة إذا كان رئيسها يجيد الزحف للوراء.

كما أن التقدم الحقيقي ينبع بنبوغ المجتمع نفسه وادراكه لفهم قضايا أمن الوطن، ويزدهر التقدم بتقديس الكلمة وإطلاق الحوار الوطني، ودعم الحقوق الثابتة للفرد، وتشجيع حرية الصحافة والثقافة والمعلومات، ذلك لأن كل دولة قوية تكون قوية بقدر قوة المجتمع، ومتحضرة بقدر ما في المجتمع من حضارة، وحرة بقدر ما فيها من حرية.

وليس بعقل ابدا أن يملك شعبا حرية اختيار رئيسه، ثم لا يملك حق أخباره باحتياجته، وهذا ما يحدث في ظل الحوار الوطني واشتراك المجتمع في الإفصاح عن احتياجاته وإنعاش قوى الكلمة والقلم الإنسان، والمسئولية هى الضامن الوحيد لحفظ الوطن وتحقيق الانتصارات.

وعبقرية الرئيس تؤتى ثمارها حين يعانق شعبه، ويدعم الكلمة النافعة والقلم الإنسان.

اقرأ أيضا للكاتب:

محمد أنور يكتب: شهر رمضان معجزة إصلاحية اجتماعية

محمد أنور يكتب: اللغة والأسطورة والفن

زر الذهاب إلى الأعلى