السادات في القدس قبل 22 عاماً من زيارته التاريخية.. تاريخ سقط من الذاكرة

بيان

في عام 1955م، زار الرئيس الراحل أنور السادات القدس العربية، التى كانت فى هذا التاريخ تحت السيادة الأردنية، وكانت هذه الزيارة قبل 22 عاماً من زيارته التاريخية، والشهيرة للقدس فى عام 1977م

زيارة 1955 كانت – أيضا – جزءًا من جولة عربية شملت سوريا ولبنان والأردن والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية.

كان الهدف المعلن من الزيارة هو حشد التأييد العربي لفكرة عقد مؤتمر إسلامي للحكومات والشعوب، تحت رعاية منظمة المؤتمر الإسلامي العام، التي كان مقرها القاهرة.

في القدس، زار السادات المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وتعهد بمبلغ 75 ألف جنيه مصري لتجديدات المسجد الأقصى، ومبلغ 75 ألف جنيه أخرى لإنشاء مكتب دائم لصيانة المسجد والضريح. كما وعد بإنشاء مركز ثقافي إسلامي، بتمويل مصري، والذي كان ليصبح أكبر وأعظم بكثير من المراكز الثقافية التي أسستها القوى الغربية.

كانت هذه الزيارة جزءًا من أجندة أوسع للنظام المصري حينئذ، والتي تضمنت تعزيز مكانة منظمة المؤتمر الإسلامي العام، التي أسستها كل من مصر والسعودية وباكستان عام 1954م، وذلك لمواجهة تمدد نفوذ «حلف بغداد» في المنطقة.

كما جاءت الزيارة في إطار سعي النظام المصري حينئذ لتحجيم نفوذ جماعة الإخوان المسلمين، بعد احتدام الصراع بينهما، وانتقاله إلى ساحات إقليمية، وبالتحديد الأردن والقدس.

طالع المزيد:

التحليل النفسى لقتلة السادات وتأصيل فكر الإرهاب الإخوانى.. عبد الغنى يشارك فى حلقات «لن تسقط بالتقادم»

وفي عام 1977م، عاد الرئيس الراحل أنور السادات مرة أخرى للقدس في زيارة تاريخية، نتج عنها اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل. لكن قبل هذه الزيارة التاريخية بـ 22 عاماً، زار السادات القدس في إطار جولة عربية شملت سوريا ولبنان والأردن والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية.

لكن زيارة السادات للقدس عام 1955م لم تحظَ بنفس الاهتمام الذي حظيت به زيارته التاريخية عام 1977م، إلا أنها كانت خطوة مهمة في مسيرة السادات السياسية، والتي قادته في النهاية إلى اتفاق السلام مع إسرائيل.

 وتكشف زيارة السادات للقدس عام 1955م عن جوانب مهمة من شخصيته السياسية، والتي ساهمت في تشكيل مساره السياسي فيما بعد.

زر الذهاب إلى الأعلى